الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 114 من 652

[صفحة 116]

أيهما شاء مع علمه بالوكالة، أما الوكيل فلأن الثمن في يده، و أما الموكل فان الشراء له، و ما دفع لا ينحصر في الثمن بعد، و ان لم يكن دفعه الى الوكيل، فله مطالبة الوكيل مع جهله بكونه وكيلا، و عدم البينة عليها، و الموكل مع علمه، انتهى.


و منه يعلم أن ما أطلقه في التذكرة من أنه متى كان في الذمة و قد سلمه الموكل الى الوكيل، فإنه يطالب الوكيل ليس كذلك، بل الأظهر كما ذكره في المسالك هو التخيير مع العلم بالوكالة.


الخامسة [في استحقاق المطالبة]:


قالوا: إذا طالب الوكيل بحق موكله فأجابه من عليه الحق بأنك لا تستحق المطالبة لم يلتفت الى هذا الجواب، لانه مكذب للبينة القائمة على الوكالة، فإن مقتضى البينة ثبوت الوكالة، و قضية ثبوت الوكالة استحقاق المطالبة، و أورد عليه بأن نفي استحقاق المطالبة لا يستلزم تكذيب البينة، لأنه يجوز ثبوت الوكالة ثم عزله عنها، أو الإبراء من الحق المدعى، أو الأداء الى الموكل أو وكيل آخر، و في جميع هذه الوجوه لا يستحق المطالبة و ان ثبت كونه وكيلا، و لهذا نقل عن القواعد أنه استشكل الحكم المذكور، و أجيب عن هذا الإشكال بأن نفي الاستحقاق لما كان مشتركا بين ما يسمع و ما لا يسمع لم يسمع الا بعد التحرير لأنه لا تعد دعوى شرعية إلا بعد تحريرها، و لو أجاب من عليه الحق بأن قال عزلك الموكل، أو أن الموكل أبرأه من الحق لم يسمع، الا أن يدعى العلم على الوكيل، فله عليه اليمين بعدم العلم.


السادسة [في قبول شهادة الوكيل لموكله]:


لا خلاف بين المسلمين في قبول شهادة الوكيل على موكله، لحصول الشرائط و انتفاء الموانع، و كذا لا خلاف في قبولها له فيما لا ولاية له عليه مطلقا، و أما فيما له ولاية و وكالة فيه، فتقبل عند الأصحاب فيه أيضا إذا كانت الشهادة بعد العزل، ما لم يكن أقام الشهادة حين الوكالة، فإنه بإقامتها حين الوكالة ترد للتهمة، و كذا ترد فيما لو لم يكن عزله بعد شروعه في المنازعة و المخاصمة.


التالي الأصلية 116داخلي 114/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...