الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 280 / داخلي 277 من 652

[صفحة 280]

الثاني عشر- ما رواه


في الكافي و الفقيه عن عبد الرحمن الجعفي (1) قال كنت اختلف الى ابن أبى ليلى في مواريث لنا ليقسمها و كان فيه حبيس فكان يدافعني فلما طال شكوته الى أبى عبد الله (عليه السلام) فقال: أو ما علم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمر برد الحبيس و إنفاذ المواريث، قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: انى شكوتك الى جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لي: كيت و كيت قال:


فحلفني ابن أبى ليلى أنه قد قال ذلك، فحلفت له فقضى لي بذلك».


الثالث عشر- ما رواه


عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري (2) «عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أن السكنى بمنزلة العارية، ان أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، و ان أحب ان يدعها فعل أي ذلك شاء».


هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام إذا عرفت ذلك، فالكلام هنا يقع في مواضع:


الأول [هل يكتفي بمجرد التراضي أم يحتاج إلى العقد؟]:


قد عرفت مما أشرنا إليه آنفا أن ظاهر الأصحاب أنه لا بد في هذه المعاملة من عقد مشتمل على الإيجاب و القبول كغيره من العقود، قالوا:


و العبارة عن العقد أن يقول: أسكنتك و أعمرتك و أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار و هذه الأرض أو هذا المسكن عمري أو عمرك، أو مدة معينة.


أقول المفهوم من ظاهر الأخبار المذكورة الاكتفاء بمجرد التراضي على ذلك، و الإتيان بمجرد ما يفهم منه المقصود، مثل قوله في الحديث الثامن «هي لفلان تخدمه ما عاش»، و في الحديث التاسع جعل لذات محرم جاريته فإنه ليس هنا عقد زيادة على ذلك، و نحوهما ظاهر الحديث الثالث و الرابع و الخامس، فإن


(1) الكافي ج 7 ص 35 ح 28 عن عبد الرحمن الخثعمي، التهذيب ج 9 ص 141 ح 592، الفقيه ج 4 ص 182 ح 636، الوسائل ج 13 ص 329 ح 2.

(2) الوسائل ج 13 ص 328 ح 3، قرب الاسناد ص 69.

التالي الأصلية 280داخلي 277/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...