الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 361 من 652

[صفحة 364]

(صلى الله عليه و آله و سلم) فعوتب على ذلك، فقال: اني لا أوفر عن من أقبل، و لا أتبع من أدبر، و البغلة يكفني، و هو ظاهر فيما قلناه من أنها لا تصلح للجهاد عليها، و يؤكده أن الأخبار المتقدمة و هي أخبار المسئلة كملا لا يشمل على غير الخيل، و النوق من ذوات الحافر و الخف، و ليس فيها تعرض و لا اشارة لمثل الفيل و البغال و الحمير بالكلية.


و بالجملة فإنه لولا الاتفاق على الحكم المذكور لكان القول بما ذكره هؤلاء قويا، فإن الأخبار إذا ضم مطلقها الى مقيدها علم منه حمل الحافر على الخيل خاصة، و الخف على البعير خاصة، و هكذا القول في البغل أيضا، فإن ما ذكروه من تعدية الحكم الى ما يصدق عليه النصل من تلك المعاني، مع كون الوارد في الأخبار المتقدمة انما هو السهام و النشاب التي ترمى عن القوس بعيد غاية البعد، و يؤيد ما قلناه تفسيره في الخبر الحادي عشر الذي هو مستندهم في الحصر في الثلاثة النصل بالنضال و هي المراماة بالسهام كما تقدم ذكره، و حينئذ فلو قيل بالتخصيص بذلك لكان في غاية الجودة.


و رابعها [في حكم المسابقة بغير المنصوص من دون عوض]


- ما ذكر من أنه لا يجوز المسابقة بغير ما تقدم من الطيور الى آخره.


أقول: أما الكلام في الطيور موضع وفاق عندنا، و فيه تأييد لما قدمنا ذكره من عدم المسابقة على الفيلة و البغال و الحمير، لأنها ليست مما يقع الحرب عليها، كما قدمنا ذكره.


و أما السبق على القدم فقد روى العامة عن عائشة أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) سابقها بالقدم مرتين، سبق في إحديهما و سبق في الأخرى، و رواه ابن الجنيد في كتابه الأحمدي و استدل به على جوازها بغير عوض، حيث لم يذكر العوض،


و رووا عنه (1) (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه صارع ثلاث مرات في كل مرة على


(1) المستدرك ج 2 ص 517 الباب 4 ح 2 بتفاوت.

التالي الأصلية 364داخلي 361/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...