الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 401 من 652

[صفحة 404]

علي بن محمد (عليهما السلام) رجل أوصى لك جعلني الله فداك بشيء معلوم من ماله أوصى لأقربائه من قبل أبيه و أمه، ثم انه غير الوصية فحرم من أعطاه و أعطى من حرمه أ يجوز له ذلك؟ فكتب (صلوات الله عليه) هو بالخيار في جميع ذلك الى أن يأتيه الموت».


و ما رواه


المشايخ الثلاثة في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير، و كان مريضا فقال لي: ان حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا، و أعط أخي بقية الدنانير، فمات و لم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: أنه أمرني أن أقول لك: انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها الى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين، و لم يعلم أخوه أن له عندي شيئا، فقال: أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال».


الى غير ذلك من الأخبار، و كتب بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في حواشيه على هذا الخبر الأخير ما صورته: العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلو من اشكال إلا أن يحمل على حصول العلم بالقرائن المنضمة إلى اخباره، و يمكن أن يقال: انما حكم (عليه السلام) بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها، انتهى.


أقول: لا يخفى على من تتبع الأخبار حق التتبع، أن المستفاد منها انما هو قبول قول العدل الواحد في غير موضع من الأحكام، و من ذلك هذا الخبر.


و من ذلك أيضا ما رواه


الشيخ في الموثق عن سماعة (2) قال: «سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إنها امرأتي، و ليست لي بينة، فقال: ان كان ثقة فلا يقربها، و ان كان غير ثقة لم يقبل منه»،.


(1) الكافي ج 7 ص 64 ح 27، التهذيب ج 9 ص 237 ح 923، الفقيه ج 4 ص 175 ح 614، الوسائل ج 13 ص 482 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 461 ح 53، الوسائل ج 14 ص 226 ح 2.

التالي الأصلية 404داخلي 401/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...