الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 405 / داخلي 402 من 652

[صفحة 405]

و ظاهره كما ترى، النهي عن نكاحها الذي هو حقيقة في التحريم، و ليس ذلك إلا من حيث افادة قول الثقة العلم، كالشاهدين، و التأويل بالحمل على الكراهة يحتاج الى المعارض، و هو منتف، و المعاضد له موجود، و من ذلك ما تقدم في كتاب الوكالة من


صحيح هشام بن سالم (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فيه «ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا، و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة»،.


و الأصحاب قد صرحوا بأنه لا ينعزل الوكيل إلا مع العلم بالعزل، و الخبر ظاهر أن اخبار الثقة كالمشافهة للعزل في إفادة العلم بالعزل، و من ذلك حملة من الأخبار الدالة على جواز وطء الأمة المشتراة بغير استبراء إذا كان البائع عدلا قد أخبر بالاستبراء (2)، و يؤيده الأخبار الدالة على الاعتماد على أذان الثقة في دخول الوقت (3) الى غير ذلك من المواضع التي تقف عليها المتتبع البصير، و لا ينبئك مثل خبير.


[في كيفية الرجوع في الوصية]


ثم انهم ذكروا ان الرجوع في الوصية و نحوها من العقود الجائزة قد يكون بالفعل و بالقول، اما صريحا أو استلزاما أو باعتبار إشعاره بإرادة الرجوع، فهذه أقسام أربعة:


أحدها- القول الصريح


، كقوله رجعت في الوصية الفلانية، أو نقضتها أو فسختها، أو لا تعطوها ما أوصيت به، أو يقول هو «يعنى الموصى به» لفلان، أو لوارثي، أو من جملة ميراثي.


و


ثانيها- بيع العين التي أوصى بها


، و اللازم من البيع نقل العين إلى المشتري، و يمتنع مع ذلك بقاء الوصية، و كذا عتق المملوك، و كتابته، فان مقتضاهما قطع السلطنة عن المملوك التي من جملته الوصية به، و كذا الهبة


(1) التهذيب ج 6 ص 213 ح 503. الوسائل ج 13 ص 286 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 472 ح 4. الوسائل ج 13 ص 38 ح 2.

(3) الوسائل ج 4 ص 618 الباب 3.

التالي الأصلية 405داخلي 402/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...