الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 473 / داخلي 470 من 652

[صفحة 473]

و قد جعل بغيره في السبيل «اركبي بعيرك، فان الحج من سبيل الله»،.


و جاز أيضا فيمن كان مرابطا لأعداء الله و حابسا نفسه على جهادهم، و الذب عن دين الله و المسلمين.


و قال علي بن بابويه: ان شاء جعله لإمام المسلمين، و ان شاء جعله في حج أو فرقه على قوم مؤمنين، و بذلك قال ابنه في المقنع.


و قال ابن إدريس: يصرف ذلك في جميع مصالح المسلمين، مثل بناء القناطر و المساجد، و تكفين الموتى، و معونة الحاج، و الزوار، و ما أشبه ذلك لإجماع أصحابنا، و لأن ما ذكرناه طريق الى الله تعالى، و إذا كان كذلك فالأولى حمل لفظة «سبيل الله» على عمومها، و الظاهر أنه الى هذا القول مال جملة من تأخر عنه و المستند فيه ما أشار اليه، و توضيحه أن السبيل لغة الطريق، و المراد بسبيل الله الطريق إليه، أي إلى رضوانه و ثوابه، لاستحالة التحيز عليه جل شانه، و هذا المعنى شامل لجميع ما يتقرب به الى الله تعالى، فيجب حمل اللفظ عليه، حيث لا مخصص من شرع أو عرف.


و نقل عن الشيخ و من تبعه من الحمل على الغزاة، انهم احتجوا بأن الشرع يقتضي صرف السبيل إلى الغزاة، و حكم كلام الآدميين مع إطلاقه حكم ما اقتضاه الشرع، قال في المختلف و مثله المسالك: و المقدمتان ممنوعتان.


أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه


المشايخ الثلاثة (نور الله مراقدهم) عن الحسن بن راشد (1) قال: سألت العسكري (عليه السلام) و في الفقيه أبا الحسن العسكري (عليه السلام) بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله فقال:


سبيل الله شيعتنا».


و ما رواه


في الكافي و التهذيب في الصحيح عن حجاج الخشاب (2) «عن


(1) الكافي ج 7 ص 15 ح 2، التهذيب ج 9 ص 204 ح 811، الفقيه ج 4 ص 153 ح 530. الوسائل ج 13 ص 412 ح 1.

(2) الكافي ج 7 ص 15 ح 1، التهذيب ج 9 ص 203 ح 810. الوسائل ج 13 ص 413 ح 3.

التالي الأصلية 473داخلي 470/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...