الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 107 من 652

[صفحة 109]

فأنكر ذلك الآخر، فان القول قوله بيمينه، فإذا حلف اندفع عنه الشراء، و حكم به للمشتري، و حكم عليه بالثمن، سواء اشترى بعين أم في الذمة، و لكن يجب تقييده بعدم اعتراف البائع بكونه وكيلا أو كون العين التي اشترى بها ملكا للمنكر، أو قيام البينة بذلك، و إلا يبطل البيع، كما لو ظهر استحقاق أحد العوضين المعينين، و الله سبحانه العالم.


الثانية [في إنكار الموكل التوكيل في تزويج امرأة له]:


اختلف الأصحاب فيما لو وكله على أن يزوجه امرأة، فعقد له على امرأة ثم أنكر الموكل الوكالة بذلك، فقيل: القول قول الموكل بيمينه، لأنه منكر، و يلزم الوكيل مهرها، و هو مذهب الشيخ في النهاية، قال:


و يجوز للمرأة أن تتزوج بعد ذلك، غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه و بين الله تعالى الا أن يطلقها، لأن العقد قد ثبت عليه، و به قال ابن البراج.


و قال في المبسوط: ان الذي على الوكيل إنما هو نصف المهر، قال في المسالك: و هو المشهور بين الأصحاب، و به قال ابن الادريس، ثم قوي بعد ذلك مذهب النهاية.


و قيل: ببطلان العقد نقله في المختلف عن بعض علمائنا، قال بعض علمائنا:


إذا أنكر الموكل الوكالة كان القول قوله مع اليمين، فإذا حلف بطل العقد ظاهرا، و لا مهر، ثم الوكيل ان كان صادقا وجب على الموكل طلاقها و نصف المهر، قال في المختلف: و فيه قوة.


احتج الشيخ على القول الأول بأن المهر قد ثبت بالعقد، و لا ينتصف الا بالطلاق، و لم يحصل فيجب الجميع، استدل على ما ذهب إليه في المبسوط


برواية عمر بن حنظلة (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك رضا لي، و هو لازم لي و لم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له، و بذل عنه الصداق


(1) التهذيب ج 6 ص 213 ح 3، الفقيه ج 3 ص 49 ح 4، الوسائل ج 13 ص 288 ح 1.

التالي الأصلية 109داخلي 107/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...