الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 383 من 652

[صفحة 386]

الموصى له بوفاة الموصى، و قد قيل: انه بشرطين بالموت و قبول الموصى له، و قيل أيضا انه يراعى، فان قبل علم أنه انتقل بالموت اليه، و ان رد على أنه بالموت انتقل إلى الورثة، قال: و على ما قلناه لو أهل شوال ثم ذكر بعض الفروع الآتية ان شاء الله تعالى في المسئلة، و نقل عن ابن الجنيد ما يدل على علل موافقته للشيخ في الخلاف.


و قال ابن إدريس: الأقوى في نفسي أنه لا ينتقل بالموت، بل بانضمام القبول من الموصى له لا بمجرد الموت، و قال في المختلف بعد نقل الأقوال المذكورة:


و المعتمد أن نقول الوصية ان كانت لغير معين، كالفقراء و المساكين، و من لا يمكن حصرهم كبني هاشم، أو على مصلحة كمسجد أو قنطرة أو حج أو مدرسة أو غير ذلك لم يفتقر الى قبول، و لزمت بمجرد الموت لتعذر اعتبار القبول من جميعهم، فسقط اعتباره كالوقف عليهم، و ان كانت لمعين افتقرت الى القبول، و لا يحصل الملك قبله، لأن القبول معتبر فتحصيل الملك له قبل قبول لا وجه له مع اعتباره، و لأنه تمليك عين لمعين، فلم يسبق الملك القبول كسائر العقود، و لأن الموصى له لو رد الوصية بطلت، و لو كان قد ملك بمجرد الإيصاء لم يزل الملك بالرد كما بعد القبول، و لأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل، لامتناع تقدم المشروط على شرطه، انتهى.


و قال في المسالك: لا خلاف في توقف ملك الوصية على الإيجاب من الموصى لأنه أحد أركان العقد الناقل للملك، أو تمام الركن، حيث لا يعتبر القبول على بعض الوجوه، و في توقفه على موته، لأن متعلقها هو الملك، و ما في معناه بعد الموت فقبله لا ملك، و انما الخلاف في أن قبول الموصى له هل هو معتبر في انتقال الملك اليه بالموت؟ بمعنى كونه شرطا في الملك أو تمام السبب المعتبر بدونه أصلا، و يعتبر في الجملة أعم مما ذكر أو لا يعتبر أصلا، بل ينتقل اليه الملك على وجه القهر، كالإرث لا بمعنى استقراره له كذلك، بل بمعنى حصوله متزلزلا، فيستقر


التالي الأصلية 386داخلي 383/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...