الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 541 / داخلي 538 من 652

[صفحة 541]

على تقدير تسليم حكمها في المنجز، انتهى.


أقول: لا يخفى ان تلك الرواية و ان كانت غير ظاهرة في مدعى الشيخ كما ذكره إلا أن صحيحة الحلبي المذكورة أيضا لا تخلو من الطعن في متنها بما لا يقولون به، فإنها دلت على أنه يستسعى العبد في دين مولاه، و أنه يكون حرا إذا وفاه، و لم يتعرض في الرواية لحق الورثة، مع أن لهم في قيمته مع زيادتها عن الدين حقا، و الروايات المتقدمة متفقة على أنه يستسعى في الدين، و في حق الورثة.


و بذلك يظهر أن أن ما تدل عليه الرواية لا يقولون به، و ما يقولون به لا تدل عليه، و لو قيل: بأن الرواية و ان لم تدل عليه لكنه يضم إليها بدليل من خارج، و تخصيص الأمر بوفاء الدين لا تنافيه.


قلنا، هذا انما يتم لو كانت الرواية مطلقة، و أما مع النص فيها بأنه بأداء الدين يكون حرا، فهذا التقييد مناف لما دلت عليه، و منه يعلم أن هذه الرواية على ما هي عليه لا تصلح المعارضة الخبر المذكور، فكيف مع انضمام تلك الأخبار الصحاح الصراح اليه، كما عرفت، فالأظهر حملها على ما قدمنا ذكره عن الشيخ (رحمة الله عليه).


و قد تلخص مما ذكرناه أن الأقوال في العتق المنجز ثلاثة: الأول- مذهب الشيخ المفيد و من تبعه، و هو توقف العتق على بلوغ قيمة العبد ضعف الدين و إلا فهو باطل، و هذا مدلول الأخبار المتقدمة.


الثاني- قول العلامة و المحقق و من تبعهما، و هو أنه ينعتق من ثلث الباقي كائنا ما كان، و لا يتقيد بضعف الدين، و في هذا القول تقديم حق الديان من ثلث الباقي، و يستسعى فيما يخص الديان، و الوارث بالنسبة، مثلا لو كانت قيمته ثلاثمائة درهم، و على المولى من الدين مائتا درهم، فإنه يكون للديان منه مائتان، تبقى مائة له ثلثها، و هي ثلاثة و ثلاثون و ثلث، و ثلثاها للورثة، و هذه الثلاثة


التالي الأصلية 541داخلي 538/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...