الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 620 / داخلي 617 من 652
»»
[صفحة 620]
بالثلثين، و حاصل الجواب أنه يجوز إقراره في الثلث خاصة، فيكون مخرجه منه دون الأصل.
و يمكن تأييد هذا المعنى
بموثقة سماعة (1) قال: «سألته عمن أقر للورثة بدين عليه و هو مريض؟ قال يجوز عليه ما أقر به إذا كان قليلا».
بحمل القليل فما دونه، بمعنى أن مخرج هذا الذي أقر به من الثلث، و على هذا تكون هذه الروايات مطابقة لمذهب المحقق في النافع إلا أن تحمل على التهمة كما تقدم ذكره في صحيحة إسماعيل بن جابر (2) إلا أن الاستناد إليها مع ما هي عليه من الإجمال الموجب لاتساع دائرة الاحتمال لا يخلو من الاشكال، و الحق أن هذه الأخبار لا يظهر لها معنى يعتمد عليه، و لا يفهم منها حكم يرجع اليه.
و منها
صحيحة سعد بن سعد (3) «عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت، فدفع مالا الى رجل من التجار، فقال: ان هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل و لا كثير، فادفعه اليه يصرفه حيث شاء، فمات و لم يأمر فيه صاحبه الذي جعل له بأمر، و لا يدرى صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع؟ قال: يضعه حيث شاء».
قال بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم): قوله «يضعه حيث شاء» أي هو ماله يضعه حيث يشاء، إذ ظاهر إقراره أنه أقر له بالملك، و يكفي ذلك في جواز تصرفه، فلا يلزمه بيان سبب الملك، و يحتمل أن يكون المراد أنه أوصى اليه بصرف هذا المال في أي مصرف شاء، فهو مخير في الصرف فيه مطلقا أو في وجوه البر، انتهى.
(1) التهذيب ج 9 ص 160 ح 658. الوسائل ج 13 ص 379 ح 9.
(2) الكافي ج 7 ص 42 ح 4. الوسائل ج 13 ص 377 ح 3.
(3) الكافي ج 7 ص 63 ح 23 و فيه «عن سعد بن إسماعيل عن أبيه»، التهذيب ج 9 ص 160 ح 662. الوسائل ج 13 ص 378 ح 6.