الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 632 / داخلي 629 من 652

[صفحة 632]

فيها الإجماع، إذا قام عنده الدليل على ما يقتضي خلافهم، و قد اتفق لهم ذلك كثيرا، لكن زلة القدم متسامحة عند الناس دون المتأخر، انتهى و هو جيد متين كما لا يخفى على الحاذق المكين.


الثانية- الصورة بحالها و لكن ملكه بغير اختيار


كحصوله له بالإرث، و ينبغي القطع بكونه من الأصل هنا، و ان قلنا في سابق هذه الصورة بكونه من الثلث، لعدم الاختيار في السبب و لا في المسبب، و نقل عن التذكرة أنه جعل العتق أقرب، و ربما قيل: بأنه متى قلنا في الصورة الأولى بكونه من الثلث، فيحتمل كونه هنا كذلك، فيتحقق الملك للمريض فيكون معدودا من جملة أمواله، فانعتاقه يفوت عليهم المالية، و فيه أنه لم يتلف على الوارث شيء مما هو محسوب مالا، لأنه بمجرد الإرث ينعتق عليه، و أيضا فإن العتق قهري و الملك قهري، و قد عرفت في الصورة السابقة: أن وجه القول بكونه من الثلث انما هو لكون السبب اختياريا و هنا ليس كذلك كما عرفت.


الثالثة- أن يملكه بعوض موروث اختيارا


، بمعنى أن يملكه باختياره بعوض لو بقي في مدة، لأنه ينتقل بعد الموت لوارثه كالشركاء بثمن المثل، فمن قال: ان المنجزات مخرجها من الأصل، فإنه يكون هنا من الأصل، و هو ظاهر، و من قال انها من الثلث ففي انعتاقه قولان: أحدهما- أنه من الثلث كما اختاره العلامة في الإرشاد، و في الأحكام المعنوية من القواعد، و علل بأن تملكه له باختياره سبب في عتقه فجرى مجرى المباشرة خصوصا عند من يجعل فاعل السبب فاعل المسبب كالجبائين، قال في المسالك: و هذا هو الأصح.


و ثانيهما- نفوذه من الأصل، لأنه إنما يحجر عليه في التبرعات، و الشراء بثمن المثل ليس بتبرع، فلا يكون محجورا عليه، و العتق حصل بغير اختياره، فلا يعتبر فيه الثلث، و هذا القول اختيار العلامة في كيفية التنفيذ من كتاب القواعد.


التالي الأصلية 632داخلي 629/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...