الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 642 / داخلي 639 من 652

[صفحة 642]

اختصاصهما بذلك، و هذه الرواية كما ترى ظاهرة في الجواز، و جملة من الأصحاب قد ذكروها، لكن لم يجعلوها دليلا لضعف رجالها و جهالة المكتوب اليه، و انما جعلوها شاهدا و مؤيدا، و قد تقدم الكلام في المسئلة في غير موضع و بينا أنه لم يقم دليل على المنع من تولية الواحد طرفي العقد إلا في النكاح كما دلت عليه موثقة عمار (1).


و روى المشايخ الثلاثة (تغمدهم الله تعالى برحمته) عن سعد بن إسماعيل عن أبيه (2) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن وصيي أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه، كيف يصنع؟ قال: يرده عليهم و يكرههم».


و هو دال على وجوب القبض عليهم، و كذا كل من له مال حال دفعه من غريمه فإنه يجب عليه قبضه.


و روى في الكافي عن محمد بن عيسى (3) في الصحيح عمن رواه «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: في رجل مات و أوصى الى رجل و له ابن صغير فأدرك الغلام و ذهب الى الوصي فقال: رد علي مالي لأتزوج فأبى عليه فذهب حتى زنى قال:


يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال و لم يعطه، فكان يتزوج».


أقول: لعل التمثيل بالثلثين كناية عن بيان القسط الذي يلزم بسبب المنع، و أنه المعظم من الإثم و الأكثر منه.


و روى في الكافي و التهذيب عن جعفر بن عيسى (4) قال: «كتبت الى أبى


(1) التهذيب ج 7 ص 378 ح 5. الوسائل ج 14 ص 217 ح 4.

(2) الكافي ج 7 ص 68 ح 1، التهذيب ج 9 ص 245 ح 951، الفقيه ج 4 ص 165 ح 1. الوسائل ج 13 ص 436 الباب 47.

(3) الكافي ج 7 ص 69 ح 9. الوسائل ج 13 ص 435 ح 1.

(4) الكافي ج 7 ص 59 ح 9، التهذيب ج 9 ص 233 ح 914. الوسائل ج 13 ص 480 ح 1.

التالي الأصلية 642داخلي 639/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...