الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · الصفحة الأصلية 650 / داخلي 647 من 652
»»
[صفحة 650]
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء».
و روى المشايخ الثلاثة في الصحيح عن إبراهيم بن مهزيار (1) قال: «كتبت اليه (عليه السلام) أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها الى حجة في كل سنة الى عشرين دينارا، و أنه قد انقطع طريق البصرة فتتضاعف المؤنة على الناس و ليس يكتفون بالعشرين دينارا، و كذا أوصى عدة من مواليك في حجهم فكتب: يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء الله،.
قال إبراهيم: و كتب اليه علي بن محمد الحضيني: أن ابن عمى أوصى ان يحج عنه حجة بخمسة عشر دينارا في كل سنة فليس يكفى فما تأمرني في ذلك؟ فكتب (عليه السلام): يجعل حجتين حجة فان الله عالم بذلك.
أقول: يعنى ان الله عالم بالعذر المذكور، فإن الإخلال بما أوصى ليس على سبيل الاختيار، و هو مؤيد لما اشتهر من حديث «إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» و ينبغي أن يحمل هذا الخبر و ما تضمنه من السؤالين المذكورين على كون الوصية بالحج من البلد كما ينبئ ظاهر السؤال الأول، و إلا فلو كانت مطلقة فإن الظاهر ان حج عنه من أي مكان اتفق، و لو من الميقات.
كما يدل عليه ما رواه
الشيخ في التهذيب في الموثق عن ابن بكير (2) «عن ابى عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بمال في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال: فيعطى في الموضع الذي يبلغ أن يحج به منه».
و عن ابن مسكان عن ابى سعيد (3) «عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة قال: يحج بها عنه رجل من حيث يبلغه».
و نحوهما غيرهما من الأخبار.
(1) الكافي ج 4 ص 310 ح 1، التهذيب ج 9 ص 226 ح 890، الفقيه ج 2 ص 272 ح 2. الوسائل ج 8 ص 119 ح 1.
(2) التهذيب ج 9 ص 227 ح 892. الوسائل ج 8 ص 117 ح 2.
(3) التهذيب ج 9 ص 229 ح 897. الوسائل ج 8 ص 118 ح 5.