الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 98 من 641
»»
[صفحة 100]
«يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ- إلى قوله- أَجْراً عَظِيماً» فقامت أم سلمة و هي أول من قامت و قالت: قد اخترت الله و رسوله فقمن كلهن فعانقنه و قلن مثل ذلك إلى آخره».
و روى في الكافي عن عيص بن القاسم (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها، بانت منه؟ قال: لا إنما هذا شيء كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) خاصة، أمر بذلك ففعل، و لو اخترن أنفسهن لطلقهن، و هو قول الله عز و جل «قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلًا».
و عن محمد بن مسلم (2) في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخيار، فقال: و ما هو و ما ذاك، إنما ذلك شيء كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله)».
و عن محمد بن مسلم (3) في الموثق قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خير نساءه فاخترن الله و رسوله، فلم يمسكهن على طلاق (4) و لو اخترن أنفسهن لبن فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة و ما للناس و الخيار إنما هذا شيء خص الله به رسوله (صلى الله عليه و آله)».
أقول: المفهوم من هذه الأخبار و غيرها مما سيأتي إن شاء الله ذكره في محله أن هذا التخيير و وجوب ما يترتب عليه من وجوب الطلاق لو اخترن أنفسهن و حصول البينونة بهذا الطلاق من دون جواز رجعته لو وقع مما خص به رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ليس لغيره من الناس.
(1) الكافي ج 6 ص 137 ح 3، الوسائل ج 15 ص 336 ح 4.
(2) الكافي ج 6 ص 136 ح 1، الوسائل ج 15 ص 336 ح 1.
(3) الكافي ج 6 ص 136 ح 2، الوسائل ج 15 ص 336 ح 3.
(4) قوله: فلم يمسكهن على طلاق يعنى أنه لم يطلقهن ثم عقد عليهن عقدا آخر، و انما أمسكهن بالعقد الأول. (منه- (رحمه الله)-).