الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 119 من 641
»»
[صفحة 121]
النساء تصدقن و أطعن أزواجكن، فإن أكثر كن في النار، فلما سمعن ذلك بكين، ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في النار مع الكفار؟
و الله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنكن كافرات بحق أزواجكن».
و عن أبي بصير (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن و لو من حليكن و لو بتمرة و لو بشق تمرة فإن أكثر كن حطب جهنم، و إنكن تكثرن اللعن و تكفرن العشيرة. فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أ ليس نحن الأمهات الحاملات المرضعات؟
أ ليس منا البنات المقيمات و الأخوات المشفقات؟ فرق لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال:
حاملات و الوالدات مرضعات رحيمات، لو لا ما يأتين إلى بعولتهن، ما دخلت مصلية منهن النار».
و عن سليمان بن خالد (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن قوما أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا رسول الله إنا رأينا أناسا يسجدون بعضهم لبعض، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
و عن أبي بصير (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للنساء:
لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن».
إلى غير ذلك من الأخبار الجارية على هذا المنوال، و ظاهرها وجوب تلك الحقوق المذكورة في الخبر الأول عليها و أنها تؤاخذ بتركها لتكرر الأمر بها متفرقة في الأخبار، نعم مثل التطيب و لبس أحسن الثياب و إظهار الزينة، الظاهر أنه من المستحبات المؤكدة عليها.