الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 120 من 641
»»
[صفحة 122]
و أما ما يتضمن حقوقها عليه، فمن ذلك ما رواه
في الكافي في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟ «قال يشبعها، و يكسوها، و إن جهلت غفر لها».
و رواه
في الفقيه عن إسحاق بن عمار (2) قال: «سأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله (عليه السلام) عن حق المرأة على زوجها؟ قال: يشبع بطنها و يكسو جسدها و إن جهلت غفر لها».
أقول: الأولان واجبان، و الثالث مستحب، و يفصح عنه ما ورد
في الفقيه مرسلا (3) قال: «و قال أبو عبد الله (عليه السلام): كانت لأبي (عليه السلام) امرأة و كانت تؤذيه فكان يغفر لها».
و روى في الكافي عن عمرو بن جبير العزرمي (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها، ثم قالت:
فما حقها عليه؟ قال: يكسوها من العرى و يطعمها من الجوع و إن أذنبت غفر لها، فقالت: فليس لها عليه شيء غير هذا؟ قال: لا، قالت: لا و الله لا تزوجت أبدا ثم ولت، فقال النبي رسول الله (صلى الله عليه و آله): ارجعي فرجعت، فقال لها: إن الله عز و جل يقول:
وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ».
أقول: لا يخفى ما في عجز الخبر المذكور من الإشكال، فإن هذه الآية إنما ذكرت في سياق ذكر القواعد من النساء، و هو قوله (5) «وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنٰاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ».