الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 249 من 641
»»
[صفحة 251]
وكيلي في تزويجي برجل أو كفو، فالمفهوم من كلام الأكثر أنه كالأول في أنه إنما يتبادر إلى غير الوكيل، فإنه و إن كان من حيث الإطلاق صالحا لدخوله فيه كغيره إلا أن المفهوم عرفا من كونه مأمورا بتزويجها أن الزوج غيره فلا يدخل حينئذ عملا بشاهد الحال، و احتمل في التذكرة جواز تزويجها من نفسه مع الإطلاق معللا بإطلاق الاذن و مساواته لغيره.
و لو عممت الاذن فقالت: زوجني لمن شئت، فهل يكون كالمطلق من حيث اشتراكهما في الصلاحية لكل واحد ممن يصلح لتزويجها، و اقتضاء المغايرة بين الزوج و المزوج فلا يدخل في الإطلاق، أو يدخل هنا في العموم من حيث إن العام أقوى من المطلق، لأنه ناص على جزئياته؟ قولان.
و اعترض على ذلك في المسالك، و مثله سبطه في شرح النافع بأن الفرق هنا لا يخلو من نظر من حيث إن الوكيل داخل في الإطلاق، كما هو داخل في العموم و إن كان العموم أقوى دلالة، إلا أنهما مشتركان في أصل الدلالة.
و لو عممت الاذن على وجه يتناول الوكيل نصا و كذا لو دلت القرائن مع الإطلاق أو التعميم على تناوله فلا إشكال في دخوله، و المشهور بين الأصحاب أنه يجوز له تزويجها من نفسه حينئذ، و قيل:
بالعدم حتى لو قالت زوجني من نفسك، فإنه لا يجوز أيضا.
أقول: و الذي حضرني من الروايات في هذا المقام ما رواه
في الكافي عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في امرأة ولت أمرها رجلا، فقالت:
زوجني فلانا فقال: إني لا أزوجك حتى تشهدي لي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك كذا و كذا قال: نعم، فقال هو للقوم: إشهدوا أن ذلك لها عندي، و قد زوجتها نفسي، فقالت المرأة: لا،
(1) الكافي ج 5 ص 397 ح 1، التهذيب ج 7 ص 391 ح 41، الوسائل ج 14 ص 216 ح 1.