الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 250 من 641

[صفحة 252]

و لا كرامة و ما أمري إلا بيدي، و ما وليتك أمري إلا حياء من الكلام، قال: تنزع منه و يوجع رأسه».


و الظاهر من هذه الرواية هو من الفرد الأول من الأفراد المذكورة و هو تعيين الزوج لأن المرأة في أول الأمر قد عينت له الزوج و لكنه لأجل خدعها و المكر بها طلب منها أن تشهد له على الوكالة المطلقة ليوصل بذلك إلى إدخال نفسه، و مع ذلك فقد صرحت بعدم إرادته، و من أجل ذلك أمر (عليه السلام) بأن يوجع رأسه، كناية عن تعزيره، و إهانته.


و ما رواه


الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها، أ يحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها تقول له: قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال:


لا، قلت له: جعلت فداك و إن كانت أيما؟ قال: و إن كانت أيما، قلت: فإن وكلت غيره بتزويجها منه؟ قال: نعم».


و هذه الرواية كما ترى صريحة في المنع من تزويج الوكيل لها، و إن عينته و خصته كما هو أحد القولين في المسألة، و الظاهر أنه لا وجه لذلك إلا من حيث كونه موجبا قابلا بكما علل به الشيخ (رحمه الله) حيث ذهب إلى المنع من ذلك.


و المشهور بين المتأخرين الجواز و طرح الرواية المذكورة، وردها بضعف السند، و طعن في دلالتها أيضا الشهيد الثاني في المسالك، و قبله المحقق الشيخ علي في الشرح على القواعد باحتمال رجوع النهي إلى قوله «قد وكلتك فاشهد على تزويجي».


قال في المسالك: و الرواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة لجواز كون المنفي هو قولها «وكلتك فأشهد» فإن مجرد الاشهاد غير كاف. انتهى.


(1) التهذيب ج 7 ص 378 ح 5، الوسائل ج 14 ص 217 ح 4.

التالي الأصلية 252داخلي 250/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...