الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 255 من 641
»»
[صفحة 257]
بطلانه من رأس، و الوجهان مبنيان على حكم عقد الفضولي في النكاح، و سيأتي البحث فيه.
السادسة: كذلك بدون مهر المثل فلها الخيار في كل منهما، فإن فسخت العقد انتفيا، و إن فسخت المهر خاصة رجعت إلى مهر المثل.
المسألة السابعة [في حكم عقد النكاح فضولا]:
المشهور بين الأصحاب صحة عقد النكاح فضولا كما في غيره من العقود، و لزومه موقوف على الإجازة، و ادعى المرتضى الإجماع على صحته في النكاح، و هو ظاهر ابن إدريس أيضا حيث قال في السرائر ما ملخصه:
إنه لا خلاف في أن النكاح يقف على الإجازة إلا في العبد و الأمة، فإن بعضهم يوقف العقد على إجازة الموليين، و بعضهم يبطله. انتهى.
و نقل عن الشيخ في الخلاف القول ببطلانه من أصله فلا تصححه الإجازة و هو قول الشيخ فخر الدين بن العلامة في جميع العقود من نكاح و بيع و غيرهما.
و الأظهر هنا هو القول المشهور، أما في البيع و نحوه فقد تقدم تحقيق القول فيه في كتاب التجارة، و أن الحق الذي دلت عليه الأخبار هو القول بالبطلان.
و مما يدل على الصحة هنا ما رواه
في الكافي عن محمد بن مسلم (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) «أنه سئل عن رجل زوجته امه و هو غائب قال: النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل، و إن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه».
و ما رواه
الكليني و الشيخ في الحسن عن زرارة (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه، و إن شاء فرق بينهما، قلت: أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما
(1) الكافي ج 5 ص 401 ح 2، الوسائل ج 14 ص 211 ح 3.
(2) الكافي ج 5 ص 478 ح 3، التهذيب ج 7 ص 351 ح 63، الوسائل ج 14 ص 523 ح 1.