الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 284 من 641

[صفحة 286]

أن الموت يقتضي تقرير جميع المهر و إن كان قبل الدخول، و إنما ينتصف بالطلاق قبله.


و الجواب عنه أنه قد ورد بنحو هذه الرواية جملة من الأخبار أيضا و أفتى بمضمونها جملة من الأصحاب و لا اختصاص لذلك بهذه الرواية مع احتمال حمل الرواية على أنه كان قد دفع نصف المهر كما هو المعتاد من تقديم شيء قبل الدخول و أن الباقي هو النصف خاصة.


قال في المسالك: و هذا الحمل و إن كان لا يخلو من البعد إلا أنه محتمل لضرورة الجمع.


أقول: و سيأتي تحقيق الكلام في المسألة عند ذكرها إن شاء الله.


بقي الكلام هنا في مواضع


أحدها [فيما لو زوج الوليان كبيرين]:


أن مورد النص تزويج الوليين الفضوليين للصغيرين، فلو كانا و الحال هذه كاملين قالوا: في انسحاب الحكم المذكور في الخبر وجهان: (أحدهما) ذلك للمساواة في المعنى، و هو كون العقد الواقع بينهما فضوليا، و لا مدخل للصغر و الكبر في ذلك و (ثانيهما) العدم فإن الحكم بصحة العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته و قبل إجازة الآخر على خلاف الأصل، لأن الإجازة جزء السبب (1) و لم يحصل بعد، و حينئذ فيحكم ببطلان العقد فكما أنه يبطل العقد لو مات أحد المتعاقدين قبل القبول كذلك يبطل بموت أحد المتعاقدين قبل تحقق الذي يترتب عليه أثره.


و إلى هذا الوجه مال في المسالك و نحوه سبطه السيد السند في شرح النافع و غيرهما، و الظاهر أنه المشهور بينهم. و هو الأنسب بقواعدهم.


قال المحقق الثاني في شرح القواعد: فإن قيل هذا إنما يستقيم (2) على


(1) قوله: لأن الإجازة جزء السبب أي إجازة الأخر منهما. (منه- (قدس سره)-).

(2) قوله: هذا انما يستقيم أى بطلان العقد في الصورة المفروضة، و قوله في آخر العبارة: «و هذا وجه القرب» إشارة إلى قول المصنف في عبارة الكتاب بعد ذكر البطلان و هو الأقرب. (منه- (قدس سره)-).

التالي الأصلية 286داخلي 284/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...