الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 376 من 641
»»
[صفحة 378]
لا تسترضئوا للصبي المجوسية، و تسترضع له اليهودية و النصرانية، و لا يشربن الخمر و يمنعن من ذلك».
و عن عبد الله بن يحيى الكاهلي في الحسن عن عبد الله بن هلال (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن مظائرة المجوسي؟ فقال: لا، و لكن أهل الكتاب».
و عن الحلبي (2) في الصحيح قال: «سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال: ترضعه لك اليهودية و النصرانية في بيتك، و تمنعها من شرب الخمر، و ما لا يحل مثل لحم الخنزير، و لا يذهبن بولدك إلى بيوتهن، و الزانية لا ترضع ولدك، فإنه لا يحل لك، و المجوسية لا ترضع لك ولدك إلا أن تضطر إليها».
و المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو جواز استرضاع الذمية من غير كراهة، و كراهة استرضاع المجوسية.
و ربما أشعر قوله في خبر الحلبي «إلا أن تضطر إليها» بالتحريم إلا أنك قد عرفت من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ما يدل على استرضاع الكافرة مطلقا و أما ما ذكروه من منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و أن تذهب به إلى بيتها، فقد عرفت الدلالة عليه من هذه الأخبار.
و يؤيده تأييدا ما رواه
في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل المسلم هل يصلح له أن يسترضع اليهودية و النصرانية و هن يشربن الخمر قال: امنعوهن عن شرب الخمر ما أرضعن لكم».
(1) الكافي ج 6 ص 42 ح 2، التهذيب ج 8 ص 109 ح 21، الوسائل ج 15 ص 186 ح 3.
(2) التهذيب ج 8 ص 116 ح 50، الوسائل ج 15 ص 186 ح 6.