الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 377 من 641

[صفحة 379]

و أما ما يدل على الثالث من الأخبار، فأما بالنسبة إلى كراهية الاسترضاع من لبن الزانية فمنه ما رواه


في الكافي عن علي بن جعفر (1) في الصحيح عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة ولدت من زنا هل يصلح أن يسترضع بلبنها؟ قال: لا يصلح و لا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا».


و عن الحلبي (2) في الموثق قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة ولدت من الزنا أتخذها ظئرا؟ قال: لا تسترضعها و لا ابنتها».


و في هذين الخبرين زيادة كراهة استرضاع من ولدت من الزنا و لم يذكره الأصحاب و قد تقدم


في صحيحة الحلبي «و الزانية لا ترضع ولدك، فإنه لا يحل لك».


و ربما أشعر هذه الأخبار بالتحريم سيما الأخير حيث لا معارض لها يدل على الجواز إلا أن المشهور بين الأصحاب إنما هو الكراهة.


و أما بالنسبة إلى ما ذكروه من استصحاب الكراهة و إن أحل مولى الجارية الزانية فعلته، فعلل أن إحلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه، و لا يزيل حكمه، فكيف يطيب لبنه.


قال في الشرائع- بعد ذكر الحكم المذكور كما هو المشهور- و روي أنها إن أحلها مولاها فعلها طاب لبنها، و زالت الكراهة، و هو شاذ.


أقول: لا يخفى أنه قد تكاثرت الأخبار برفع الكراهة مع التحليل من غير معارض، فما ذكروه مجرد اجتهاد في مقابلة النص، لا ينبغي أن يلتفت إليه و لا يعول عليه.


و من ذلك ما رواه


في الكافي عن محمد بن مسلم (3) في الصحيح أو الحسن عن


(1) الكافي ج 6 ص 44 ح 11، الوسائل ج 15 ص 184 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 42 ح 1، التهذيب ج 8 ص 108 ح 16، الوسائل ج 15 ص 184 ح 4.

(3) الكافي ج 6 ص 43 ح 5، التهذيب ج 8 ص 109 ح 20، الفقيه ج 3 ص 308 ح 21، الوسائل ج 15 ص 184 ح 2.

التالي الأصلية 379داخلي 377/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...