الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 485 / داخلي 483 من 641

[صفحة 485]

يدخل فزنا الآخر حرمت على العاقد أبدا، ثم قال: لنا الأصل الإباحة، و لأنها ثابتة قبل الزنا بمجرد العقد فيستصحب، و لقوله (عليه السلام) (1)


«لا يحرم الحرام الحلال».


و هي حلال بالعقد، فلا يقتضي الوطي الحرام تحريما، ثم استدل له بخبر عمار و أجاب عنه بأنه استدلال بالمفهوم، و هو ضعيف، و السند أيضا ضعيف.


أقول: أما ضعف السند فقد عرفت في غير موضع مما تقدم أنه لا يكون حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم، و أما ضعف المفهوم فهو مجبور بصراحة منطوق الرواية الأخرى في ذلك.


و إلى القول بمضمون هذين الخبرين مال بعض (2) مشايخنا المحققين من متأخزي المتأخرين و هو ظاهر الشيخ في الاستبصار (3) أيضا حيث إنه استدل بخبر عمار على التأويل الذي تأول به روايتي هاشم بن المثنى و حنان بن سدير من التفصيل الذي اشتمل عليه الخبر المذكور.


و المسألة لا تخلو من شوب الاشكال، و إن كان العمل- بالخبرين المذكورين و تخصيص تلك الأخبار بهما- غير بعيد، و احتمال التقية فيهما من حيث إنه قول ابن الجنيد الذي يجري على مذهب العامة غالبا ممكن أيضا، و الله العالم:


الثاني [فيما ملك الرجل جارية فوطأها ابنه أو أبوه قبل المالك]


اختلف الأصحاب (رضي الله عنهم) فيما لو ملك الرجل جارية فوطئها ابنه أو أبوه قبل أن يطأها المالك، فقال الشيخ في النهاية بالتحريم و به قال ابن الجيد و ابن البراج.


(1) الكافي ج 5 ص 415 ح 3، التهذيب ج 7 ص 33 ح 16، الوسائل ج 14 ص 326 ح 2.

(2) هو الشيخ الفاضل المحقق المدقق الشيخ أحمد بن الشيخ الفاضل الشيخ محمد ابن يوسف البحراني (قدس سره) على ما وجدته بخطه. (منه- (قدس سره)-).

(3) الاستبصار ج 3 ص 164.

التالي الأصلية 485داخلي 483/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...