الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 515 / داخلي 513 من 641

[صفحة 515]

أو بشبهة ينشر التحريم، و تحرم الام و إن علت و البنت و إن نزلت، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم. انتهى.


و لا ريب في ضعفه كما صرح به جملة من المتأخرين، فإنه مجرد دعوى لا دليل عليها.


الثالث [في عدم جواز لمس الأجنبي للأمة]


المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالعلامة في القواعد و المحقق في الشرائع جواز لمس الأجنبي للأمة في الجملة، و فيه إشكال.


قال في القواعد: و لا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك كنظر الوجه و لمس الكف، قال الشارح المحقق: و يستفاد من قول المصنف- ثم نقل العبارة المذكورة- أنه يحل النظر و اللمس المذكوران في الأمة للأجنبي و في حل اللمس تردد. انتهى.


و قال المحقق في الشرائع: فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه و لمس الكف لا ينشر الحرمة.


قال في المسالك: يستفاد منه أيضا أن لمسها جائز في الجملة، و لم يذكروا جوازه بل القائلون بجواز النظر قصروه عليه، عملا بظاهر قوله تعالى (1) «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» فإنه يقتضي إباحة نظر محل ذلك، فاللمس باق على أصل التحريم، و صرح بعض الأصحاب بتحريم اللمس مطلقا، و في القواعد في هذا المحل جوز لمس كف الأمة للأجنبي، و جعله المراد مما يحل لغير المالك لمسه، و يمكن حمل عبارة المصنف عليه. انتهى.


أقول: في قوله- و يمكن حمل عبارة المصنف عليه- فيه ما لا يخفى فإن مرجع العبارتين إلى أمر واحد فلا معنى لقوله «و يمكن».


و كيف كان فإن ما ذكراه من جواز اللمس في هذا الموضع لا أعرف عليه دليلا، و غاية ما يستفاد من الأخبار- الدالة على استثناء الوجه و الكفين من العورة


(1) سورة النور- آية 31.

التالي الأصلية 515داخلي 513/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...