الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 589 / داخلي 587 من 641

[صفحة 589]

أن يطلقها، ثم لا يخطبها حتى يمضي آخر الأجلين، فإن شاء موالي المرأة أنكحوها، و إن شاؤا أمسكوها و ردوا عليه ماله».


أقول يجب حمله على عدم الدخول و يشير إليه قوله «و ردوا عليه ماله» يعني المهر، و لو دخل بها لكان لها المهر عوض البضع، و الطلاق هنا عبارة عن المفارقة لبطلان العقد، و قد تقدم ما يفصح عن جميع ذلك في صحيحة الحلبي أو حسنته الأخيرة.


و عن علي بن بشير النبال (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة في عدتها و لم يعلم، و كانت هي قد علمت أنه بقي من عدتها، و أنه قذفها بعد علمه بذلك، فقال: إن كانت علمت أن الذي صنعت محرم عليها فقدمت على ذلك، فإن عليها الحد حد الزاني، و لا أرى على زوجها حين قذفها شيئا، و إن فعلت ذلك بجهالة منها ثم قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحد، و فرق بينهما، و تعتد ما بقي من عدتها الأولى و تعتد بعد ذلك عدة كاملة».


و روى أحمد بن محمد (2) بن عيسى في كتاب النوادر عن النضر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدتها؟


قال: يفرق بينهما و لا تحل له أبدا، و يكون لها صداقها بما استحل من فرجها، أو نصفه إن لم يكن دخل بها».


إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع: الأول: ينبغي أن يعلم أن تفصيل أحكام المسألة أنهما إما أن يكونا عالمين أو جاهلين، أو تكون المرأة عالمة و الرجل جاهلا أو بالعكس.


و على كل من هذه التقديرات إما أن يحصل دخول أم لا؟ فهنا صور:


(الأولى) أن يكونا عالمين بالعدة و التحريم و يدخل بها.


(الثانية) الصورة بحالها إلا أنه لم يدخل بها، و في هاتين الصورتين تحرم مؤبدا اتفاقا نصا و فتوى كما عرفته من النصوص المذكورة.


(1) التهذيب ج 7 ص 309 ح 42، الوسائل ج 14 ص 349 ح 18.

(2) فقه الرضا: ص 68، الوسائل ج 14 ص 350 ح 21.

التالي الأصلية 589داخلي 587/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...