الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 627 / داخلي 625 من 641

[صفحة 627]

كالاستمتاع فلم يفارق الزوجة في الحكم، و حينئذ فلا تحل الخامسة ما لم تنقضي العدة لما تقدم من النهي عن جمع مائه في أكثر من أربع حرائر، و هذا كله مما لا خلاف و لا إشكال فيه.


و إنما الكلام فيما إذا طلقها بائنا، فهل يكون التزويج متوقفا على انقضاء العدة أيضا كما في الرجعية أم لا؟ إطلاق الأخبار الواردة في المسألة يقتضي ذلك و أطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى ينقضي عدة المطلقة.


و الذي صرح به جملة من المتأخرين و هو المشهور بينهم أنه متى كان الطلاق بائنا فهو مثل الموت يتزوج قبل انقضاء العدة و إن كان على كراهية، و علل جواز التزويج بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت كالأجنبية و ورد الروايات بجواز نكاح الأخت مع بينونة الأخت الأخرى قبل انقضاء عدتها.


مثل ما رواه


الكليني (1) في الحسن أو الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بارأت، إله أن يتزوج بأختها؟ قال: فقال:


إذا برأت عصمتها و لم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها» الحديث.


و عللت الكراهة بتحريمها بحرمة النكاح و بإطلاق النهي عن التزويج قبل انقضاء العدة، و فيه ما لا يخفى.


أقول: و الروايات الواردة في المقام منها ما تقدم من صحيحة زرارة أو حسنته و رواية علي بن أبي حمزة و رواية محمد بن قيس.


و منها أيضا ما رواه


الشيخ (2) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة يضيف إليها أخرى؟ قال: لا، حتى تنقضي العدة». الحديث.


(1) الكافي ج 5 ص 432 ح 7، و فيه «بانت» عوض «بارأت» التهذيب ج 7 ص 286 ح 42، الوسائل ج 15 ص 480 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 471 ح 96، الوسائل ج 14 ص 401 ح 4.

التالي الأصلية 627داخلي 625/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...