الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 69 من 641

[صفحة 71]

أنها هي التي أشار إليها في كتاب مجمع البيان، و إن لم تتضمن الإماء، كما ذكره في المجمع، إلا أنه مفهوم بطريق أولى.


و أنت خبير بأن أكثر أخبار المسألة و أصحها ظاهرة في الجواز من غير تقييد بالخصي الذي جعله أصحابنا محل الخلاف إيذانا بالاتفاق على تحريم نظر الفحل، مع أن هذه الروايات التي ذكرناها و هي جميع روايات المسألة، إنما تضمنت المملوك و العبد و الخادم، و هي عامة شاملة للفحل و الخصي، و ليس فيها إشارة- فضلا عن التصريح- إلى التخصيص بالخصي، و بذلك يعظم الإشكال في هذا المجال.


و جملة من أصحابنا قد حملوا الأخبار الدالة على الجواز على التقية، و ما يستأنس به لذلك صحيحة معاوية بن عمار الدالة على دخول أبيه على أبي عبد الله (عليه السلام)، فإن أباه كان من كبار العامة، (1) و أعاظمهم، و تعظيم الامام (عليه السلام) له- كما تضمنه الخبر- إنما كان لذلك.


و مما يومي إلى التقية في الرواية، إيماء ظاهرا أن عمارا نقل عن أبيه معاوية أن وضع المرأة يدها على رأس العبد و ذراعها على عنقه، لا يحل لهم.


و ظاهر سياق كلامه (عليه السلام) تقرير عمار على ذلك، و لم يرد عليه فيه، و إنما جوز في آخر الخبر نظر الشعر و الساق، و جعل هذا هو معنى الآية، و عدم تصريحه (عليه السلام) بالتحريم في الأول إنما كان تقية.


و بالجملة فإن غاية ما يدل عليه الخبر هو الجواز بالنسبة إلى الشعر و الساق، كما تضمنه غيره من الأخبار المذكورة، و سيأتي نقل كلام الشيخ في المقام الآتي، و حمله الأخبار على التقية، فاعترض على ذلك في المسالك فقال بعد كلام في المقام:


(1) قال النجاشي في ترجمة معاوية بن عمار المذكور: كان وجها في أصحابنا متقدما، كبير الشأن، عظيم المحل، ثقة، و كان عمار ثقة في العامة، وجها الى آخر ما ذكره.

(منه- (رحمه الله)-).


التالي الأصلية 71داخلي 69/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...