الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 79 من 641
»»
[صفحة 81]
قال في الوافي بعد ذكر الخبر: إنما استشهد (عليه السلام) بالآية الأخيرة على أن المراد بالآية الأولى طلب الولد لمكان الحرث، و لم يستشهد بها على حل الدبر، فلا ينافي حديث معمر بن خلاد الآتي.
و عن موسى بن عبد الملك عن الحسين بن علي بن يقطين (1)، و عن موسى بن عبد الملك (2) عن رجل قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن إتيان الرجل المرأة من خلفها، فقال: أحلتها آية من كتاب الله عز و جل، قول لوط (3) «هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» و قد علم أنهم لا يريدون الفرج».
و عن معمر بن خلاد (4) في الصحيح قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام): أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن؟ قلت: إنه بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا، فقال: إن اليهود كانت تقول: إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول، فأنزل الله تعالى (5) «نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود، و لم يعن في أدبارهن».
أقول: و هذه الرواية لا دلالة فيها على ما نحن فيه، لا نفيا و لا إثباتا، و روى هذه الرواية أيضا في التهذيب عن معمر بن خلاد (6) في الموثق عن الرضا (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال «أهل الكتاب» بدل أهل المدينة، و «من قبل أو دبر» مكان «خلف أو قدام»، و حينئذ ففيها دلالة على ما دلت عليه الأخبار المذكورة.
(1) التهذيب ج 7 ص 414 ح 31، الوسائل ج 14 ص 103 ح 3.
(2) أقول: ظاهر أن موسى المذكور رواه تارة عن الحسين بن على بن يقطين، و تارة عن رجل، ثم ان في الخبر ما يدل على أن ما يحكيه الأئمة (عليهم السلام) من الأحكام عن الأنبياء السابقين و الأمم المتقدمة يجري حكمه في هذه الأمة أيضا، الا أن يقوم دليل على الاختصاص، و فيه رد على جماعة من أصحابنا الذين منعوا ذلك. (منه- (قدس سره)-).
(3) سورة هود- آية 77.
(4) التهذيب ج 8 ص 415 ح 32، الوسائل ج 14 ص 100 ب 72 ح 1.