الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 135 من 641

[صفحة 137]

و يمكن الجمع بين الأخبار بالكراهة بنظر الصبي مطلقا و إن تأكدت الكراهة بالنسبة إلى المميز، و على ذلك يحمل الخبر المتقدم.


و أما الرواية التي أشار إليها و هي رواية عبد الله بن الحسين بن زيد عن أبيه فهي و إن أوهمت بظاهرها ما ذكره، إلا أن الرواية الأولى من روايتي كتاب طب الأئمة صريحة في أنه المولود من ذلك الجماع.


و هذا هو الأنسب بالكراهة للمجامع، بمعنى أن ضرر ذلك عائد إليه في ولده، و إن احتيج في إرجاع الضمير إليه في قوله «ما أفلح» إلى نوع تكلف و تجوز، حيث إنه بحسب الظاهر إنما ينساق إلى الصبي المذكور أولا.


و هذه الروايات موردها جماع الرجل امرأته و أهله، فلا يدخل فيه الجارية التي تكون له.


و يدل عليه صريحا ما رواه


في التهذيب عن ابن أبي يعفور (1) في الصحيح «عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينكح الجارية من جواريه و معه في البيت من يرى ذلك و يسمع؟ قال: لا بأس».


و منه


[كراهة] الجماع عاريا


فروى في الكافي عن موسى بن بكر (2) «عن أبى الحسن (عليه السلام) في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه، قال: لا بأس».


و روى الشيخ بإسناده عن محمد بن العيص (3) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له:


أجامع و أنا عريان؟ فقال: لا و لا مستقبل القبلة و لا مستدبرها».


و روى الصدوق في العلل عن حميد بن الحسين بن زيد العلوي (4) عن أبيه عن


(1) التهذيب ج 8 ص 208 ح 41، الوسائل ج 14 ص 584 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 497 ح 3، الوسائل ج 14 ص 84 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 412 ح 18، الفقيه ج 3 ص 255 ح 5، الوسائل ج 14 ص 84 ح 2.

(4) علل الشرائع ج 2 ص 518 ط النجف الأشرف، الوسائل ج 14 ص 84 ح 3.

التالي الأصلية 137داخلي 135/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...