الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 191 من 641
»»
[صفحة 193]
الدعوى لأنها متى تزوجت قبل انتهاء الدعوى لزم بناء على هذا القول عدم سماع دعواه بالكلية فيجب عليها الصبر عن التزويج إلى أن تنتهي الدعوى، و لكن ينبغي أن يستثني منه ما تقدم من قصد الإضرار بها بالسكوت عن الدعوى و المماطلة بها.
حتى ترجع إليه.
أقول: و الأقرب و الأنسب بالأصول أنه يجوز لها التزويج مطلقا كما أنه يجوز له التصرف في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوت دعواه استصحابا للحكم السابق، و الاستصحاب هنا ليس من قبيل الاستصحاب المختلف في حجية، بل المراد هنا إنما هو استصحاب عموم الدليل، فإن الأصل ملكه لما في يده، و الأصل ملك المرأة أمر نفسها، فيجوز بناء على هذا الأصل تصرفه فيما يملكه كيف شاء حتى يقوم الدليل على المنع.
قولهم إنها بترويجها تحصل الحيلولة- بينه و بين قصده من تلك الدعوى- غير مسموع في مقابلة ما ذكرناه من ثبوت ذلك لها شرعا، و يؤكد الجواز ما عرفت من تطرق الضرر في بعض الصور، و احتمل بعض المحققين في صورة مماطلة المدعي بالدعوى، و عدم تحليفه لها استقلال الحاكم بالتحليف، لأنه قائم مقام المالك مع امتناعه مما يلزمه شرعا، و الله العالم.
المسألة التاسعة [فيما لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجيته]:
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف أنه لو ادعى زوجية امرأة، و ادعت أختها زوجية، و أقام كل منهما البينة، فالحكم لبينة الرجل، إلا أن يكون مع المرأة ترجيح لبينتها من دخول أو تقدم تاريخ.
و الأصل في هذا الحكم ما رواه
الكليني في الكافي، و الشيخ في التهذيب عن الزهري (1) عن علي بن الحسين (عليه السلام) «في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي و شهود
(1) الكافي ج 5 ص 562 ح 26، التهذيب ج 7 ص 454 ح 27، الوسائل ج 14 ص 225 ب 22.