الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 222 من 641
»»
[صفحة 224]
على أن من قاعدة أصحاب هذا الاصطلاح من المتأخرين أنهم لا يجمعون بين الأخبار إلا مع التعارض، و متى ضعف أحد الطرفين عن المعارضة أطرحوه أو حملوه على ما ينتظم به مع ذلك الطرف الراجح.
و حينئذ فالواجب بمقتضى هذه القاعدة، إما طرح هذه الرواية أو تأويلها بما يرجع به إلى تلك الأخبار.
و الشيخ (رحمه الله) حملها تارة: على المتعة كما سيأتي إن شاء الله تعالى من الأخبار الدلالة على الرخصة بذلك بالشرائط المقررة، و تارة: على ما إذا عضلها الأب، و لم يزوجها من كفو، و ثالثا: على التقية و لعله الأقرب.
لا يقال: إن مذهب جمهور العامة استمرار الولاية على البالغة الرشيدة، و حينئذ فيمكن حمل أخبار القول باستقلال الأب على التقية فإن ذلك مذهب الشافعي و مالك و أحمد كما قدمنا ذكره و على هذا تبقى أخبار القول الثاني سالمة من المعارض.
لأنا نقول فيه أولا: أن مذهب الشافعي و أحمد عدم الفرق في استمرار الولاية بين البكر و الثيب، و مذهب أبي حنيفة أنه بالبلوغ تستقل بالولاية بكرا كانت أو ثيبا، فالأول قائل باستمرار الولاية إلى ما بعد البلوغ مطلقا، و الثاني ناف للاستمرار مطلقا.
و أنت قد عرفت من جملة الأخبار التي قدمناها في أدلة القول الأول، التفرقة بين البكر و الثيب كصحيحة عبد الله بن الصلت (1) و صحيحة الحلبي (2) و موثقة الفضل بن عبد الملك (3)، و رواية إبراهيم بن ميمون (4)، و رواية عبيد بن زرارة (5)
(1) الكافي ج 5 ص 394 ح 6. الوسائل ج 14 ص 207 ح 3.
(2) الكافي ج 5 ص 394 ح 4. الوسائل ج 14 ص 215 ح 7.
(3) الكافي ج 5 ص 394 ح 5. الوسائل ج 14 ص 214 ح 3.
(4) التهذيب ج 7 ص 380 ح 12. الوسائل ج 14 ص 202 ح 6.
(5) التهذيب ج 7 ص 385 ح 23. الوسائل ج 14 ص 204 ح 13.