الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 235 من 641

[صفحة 237]

المسألة الثالثة [ولاية المولى و الحاكم و الوصي]:


لا خلاف بين الأصحاب (رضي الله عنهم) في أن من جملة الأولياء المولى و الحاكم، و أما الوصي فالأظهر أنه كذلك، فالكلام هنا يقع في مقامات ثلاثة:


الأول: المولى


، فأن له أن يزوج مملوكته صغيرة كانت أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، و لا خيار لها معه، و كذا الحكم في العبد، و لا يجوز ذلك بغير إذنه:


و نقل على ذلك الإجماع غير واحد منهم.


و الوجه في ذلك أن منافع المملوك مملوكة للمولى (1)


«و الناس مسلطون على أموالهم».


فله نقله إلى من شاء، و لا فرق في ذلك بين تولي المولى عن المملوك الصيغة أو إجباره بها، و لا يقدح الإكراه هنا لأنه بحق.


و لو تحرر بعض العبد و الأمة امتنع الإجبار لعدم ملكية البعض فلا يتسلط عليه المولى.


الثاني: الحاكم


، و المراد به أصالة الإمام العادل: و مع تعذره فالمأذون من جهته عموما أو خصوصا، و الفقيه الجامع للشرائط مع تعذرهما، و نائبه في حكمه، و ثبت ولايته على من تجدد جنونه أو سفهه بعد البلوغ من غير إشكال عندهم و لا خلاف، و تنتفي عن الصغير مطلقا عند الأصحاب، و عللوه بأنه لا حاجة له إلى النكاح بخلاف البالغ الفاسد العقل، و الأصل عدم ثبوت ولايته فيه و تنظر في ذلك في المسالك و لم يبين وجه النظر، و قال سبطه السيد السند في شرح النافع- بعد أن نقل عبارة المصنف الدالة على أنه ليس للحاكم ولاية إلا على من بلغ فاسد العقل ما لفظه-: و هذا التفصيل أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل هو المعروف من مذهب الأصحاب و لم نقف لهم في هذا التفصيل على مستند، و الحق أنه إن اعتبرت الإطلاقات و العمومات المتضمنة لثبوت ولاية الحاكم وجب القول بثبوت ولايته في النكاح على الصغير و المجنون مطلقا كما في ولاية المال، و إلا


(1) البحار ج 2 ص 272 ح 7.

التالي الأصلية 237داخلي 235/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...