الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 300 من 641
»»
[صفحة 302]
الأول: ما لو كانا وكيلين مع سبق أحدهما، و لا ريب في صحة عقد السابق منهما و بطلان المتأخر، لأنه إنما وقع بعد أن دخلت في عصمة الزوج الأول، و حينئذ فالحكم فيها أنه إن لم يدخل بها الثاني سلمت للأول.
و إن دخل بها فإن كانا عالمين بالحال فهما زانيان فلا مهر للمرأة لأنها بغي و لا ولد للزوج لو كان ثمة ولد، لأنه من زنا.
و إن علمت المرأة خاصة فلا مهر لها و الحق الولد بأبيه، و إن علم هو خاصة لم يلحق به الولد و كان لها المهر.
و إن كانا جاهلين فالحكم كما تقدم من أن لها على الواطئ مهر المثل و الحق الولد بها و عليها العدة كغيره من وطئ الشبهة الموجب لذلك ثم ترد إلى الأول و لها عليه المسمى فلها الصداقان معا، و إن اختص الجهل بأحدهما لتحقق وطئ الشبهة الموجب للعدة، فتعتد عدة الطلاق عند الأصحاب ثم ترد إلى الأول و ظاهر الأصحاب أنه مع علمها و كون النكاح زنا فلا عدة.
و من أصحابنا و إن كان خلاف المشهور من أوجب العدة من الزنا باستبراء الرحم بحيضة أو خمسة و أربعين يوما، و هو يأتي هنا على هذا القول، و لا بأس به لظاهر بعض الأخبار مع أوفقيته بالاحتياط.
و الذي وقفت عليه من الأخبار الداخلة في حيز هذا المقام و المنتظمة في في سلك هذا النظام ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا و خالها أو أخ لها صغير، فدخل بها فحبلت فاحتكما فيها فأقام الأول الشهود فألحقها بالأول، و جعل لها الصداقين جميعا و منع زوجها التي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها، ثم الحق الولد بأبيه».