الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 330 من 641

[صفحة 332]

أهل بيت كثير فربما كان الفرح و الحزن الذي يجتمع فيه الرجال و النساء، فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه الرضاع، و ربما استحى الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: و ما الذي ينبت الدم و اللحم؟ فقال: كان يقال عشر رضعات قلت: فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع».


و في هذا الحديث كلام يأتي ذكره إن شاء الله.


و ما رواه


في التهذيب في الصحيح عن ابن رئاب (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم و شد العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنها لا تنبت اللحم و لا تشد العظم عشر رضعات».


[تنبيهات]


و يجب التنبيه هنا على أمور:


(أحدها) أنه هل اشتداد العظم أو نبات اللحم أمران متلازمان [أم لا؟]


فيكفي أحدهما مع ظهوره أم لا، فلا بد من ظهورهما؟


صرح بالثاني شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، فقال: و مقتضى النصوص و الفتاوى اعتبار اجتماع الوصفين و هما اشتداد العظم و نبات اللحم فلا يكفي أحدهما و في بعض عبارات الشهيد ما يدل على الاجتزاء بأحدهما: و هو شاذ لا دليل عليه، و البناء في ذلك على تلازمهما غير معلوم. انتهى.


و بالأول صرح سبطه السيد السند في شرح النافع، فقال: و الظاهر حصول التلازم بين ما أنبت اللحم و شد العظم، و من ثم اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين. انتهى.


أقول: لا يخفى أن جملة من النصوص المذكورة هنا و إن تضمنت اشتداد


(1) قرب الاسناد ص 77، التهذيب ج 7 ص 313 ح 6، الوسائل ج 14 ص 283 ح 2.

التالي الأصلية 332داخلي 330/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...