الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 433 / داخلي 431 من 641

[صفحة 433]

و هو اختيار العلامة في التحرير، و نقله في المسالك عن الأكثر، و ذهب الشيخ أبو عبد الله المفيد و سلار و الشيخ في كتاب الشهادات من المبسوط إلى قبولها، و هو المنقول عن ابن حمزة و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل. و اختاره العلامة في المختلف و القواعد و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و قربه المحقق في الشرائع، و تردد فيه في النافع.


احتج الأولون بأصالة الإباحة، قال في المسالك: و لا يخفى ضعف أصالة الإباحة مع معارضة الشهادة.


احتج الآخرون


بموثقة عبد الله بن بكير (1) عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) «في امرأة أرضعت غلاما و جارية، قال: يعلم ذلك غيرها؟ قال قلت: لا، قال: لا تصدق إن لم يكن غيرها».


قال في المسالك: و مفهوم الشرط أنها تصدق حيث يعلم ذلك غيرها: لأن عدم الشرط يقتضي عدم المشروط و هو عدم التصديق، فيثبت نقيضه، و هو التصديق.


انتهى.


أقول: و الأظهر الاستدلال على هذا القول الأخير بأنه لا ريب أن الرضاع مما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا كالولادة و البكارة و الثيوبة و عيوب النساء الباطنة كالرتق و القرن و الحيض و نحو ذلك، و قد استفاضت الأخبار بأن ما كان كذلك فإنه تقبل شهادة النساء فيه.


و ممن صرح بأن الرضاع مما يعسر اطلاع الرجال عليه شيخنا الشهيد في اللمعة، و هو ظاهر الشهيد الثاني في شرحها حيث نسبه إلى الأقوى، و بذلك صرح المحدث الكاشاني في المفاتيح، و الفاضل الخراساني في الكفاية.


و أما الأخبار الدالة على قبول شهادة النساء فيما يعسر اطلاع الرجال عليه


(1) التهذيب ج 7 ص 323 ح 38، الوسائل ج 14 ص 304 ح 3.

التالي الأصلية 433داخلي 431/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...