الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 516 / داخلي 514 من 641

[صفحة 516]

بالنسبة إلى بدن المرأة- هو جواز النظر إليهما، و أما اللمس فلم أقف له على دليل، و الله العالم.


ختام:


قد صرح جملة من الأصحاب بأن المحرمات المذكورة في باب المصاهرة بالنكاح الصحيح أو الزنا أو وطئ الشبهة أو النظر و اللمس كما تحرم بالنسب كذلك تحرم بالرضاع، فكل من حرم بالمصاهرة بسبب كالأبوة و البنوة و الأمية و البنتية و نحوها إذا كان من النسب حرم نظيره في الرضاع فيحرم الموطوءة بالعقد على أب الواطئ الرضاعي كما تحرم على أبيه النسبي و إن علا، و ابنه نسبا و رضاعا و إن نزل، و يحرم على الواطئ أمها رضاعا كما تحرم الأم النسبية و إن علت، و هكذا ابنتها لعموم


«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (1).


و لا يقال: إن هذا إنما يحرم بالمصاهرة لا بالنسب، فلا يدخل في عموم الخبر، لأنا نقول: قد بينا في باب الرضاع تفصيل الكلام و شرحه بأوضح بيان في معنى المصاهرة، و أنها على معنيين مصاهرة مبنية على النكاح، و هي راجعة إلى النسب فيحرم بها ما يحرم من النسب، و مصاهرة راجعة إلى الرضاع فلا يترتب عليها تحريم إلا على مذهب القائلين بالتنزيل في الرضاع، و قد أشرنا ثمة إلى بطلانه.


و مما يعضد ما ذكرنا ما رواه


أبو عبيدة الحذاء (2) في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة».


(1) الكافي ج 5 ص 437 ح 2 و 3، التهذيب ج 7 ص 292 ح 60، الوسائل ج 14 ص 281 ح 4.

(2) الفقيه ج 3 ص 260 ح 21، الكافي ج 5 ص 445 ح 11، التهذيب ج 7 ص 292 ح 65، الوسائل ج 14 ص 304 ح 1 و ص 300 ح 6.

التالي الأصلية 516داخلي 514/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...