الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 525 من 641
»»
[صفحة 527]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق، و قال: لا يجمع الرجل ماءه في خمس».
و عن علي بن أبي حمزة (1) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن أ يتزوج مكانها اخرى؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها».
و نظير هذين الخبرين في الأختين ما رواه
في الكافي عن زرارة (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته و هي حبلى، أ يتزوج أختها قبل أن تضع؟ قال: لا يتزوجها حتى يخلو أجلها».
و عن علي بن أبي حمزة (3) عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأة، أ يتزوج أختها؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها».
المسألة الثانية [عدم جواز الجمع بين الأختين في الوطي بملك اليمين]
لا خلاف في جواز الجمع بين الأختين في الملك و إن تناوله النهي في ظاهر الآية و هو قوله تعالى (4) «وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ» إلا أن المراد به ما كان بالعقد أو الوطي أو بهما إجماعا، و لا خلاف أيضا في أنه لا يجوز الجمع بينهما في الوطي بملك اليمين و لا الجمع بينهما في النكاح (5) كما تقدم في سابق هذه المسألة.
(1) الكافي ج 5 ص 429 ح 2، التهذيب ج 7 ص 294 ح 70، الوسائل ج 14 ص 400 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 432 ح 8، التهذيب ج 7 ص 282 ح 44، الوسائل ج 14 ص 371 ب 28 ح 2.
(5) أقول: و يدل عليه ما سيأتي ان شاء الله تعالى في الرواية الثانية عشر في قوله تعالى «وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ» يعني في النكاح. (منه- (قدس سره)-).