الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 565 / داخلي 563 من 641

[صفحة 565]

فيتبعه العقد فيبطل حينئذ، و الآخرين إلى أن المنع راجع إلى العقد وحده فلا يبطل، لأن النهي في غير العبادات لا يوجب البطلان.


و يمكن الجواب عنه بأن النهي هنا متوجه إلى ركن العقد و هي الزوجة، كما لو كانت إحدى المحرمات أو إحدى الأختين أو الخمس في الجمع، و مرجعه إلى ما تقدم في غير موضع من التفصيل في النهي في المعاملات من أنه إن توجه إلى ذات المعقود عليه بمعنى عدم صلاحيته للدخول تحت العقد فالعقد باطل، و إن توجه إليه باعتبار أمر خارج كالبيع وقت النداء فهو صحيح و إن أثم و به يظهر رجحان القول بالبطلان.


و ممن قال بالصحة هنا شيخنا المفيد (عطر الله مرقده) حيث قال: و لا يجوز لمن وجد طولا لنكاح الحرائر أن ينكح الإماء، لأن الله اشترط في إباحة نكاحهن عدم الطول لنكاح الحرائر من النساء.


ثم بعد كلام طويل قال: و من تزوج أمة و هو يجد طولا لنكاح الحرائر خالف الله عز و جل و شرطه عليه، إلا أنه لا ينفسخ بذلك نكاحه، و نحوه كلام ابن البراج (1).


و على هذا يتخرج في المسألة قول رابع، و هو أن يخص القول ببطلان العقد مع التحريم، و هذا القول بصحته و إن حرم.


و (ثانيها) [عدم الفرق في المنع من العقد و تحريمه بين الدائم و المنقطع]


إطلاق كلام الأصحاب في هذا الباب يقتضي أنه لا فرق في المنع من العقد و تحريمه على القول الأول بين النكاح الدائم و المنقطع.


و بذلك صرح في المسالك جازما به فقال: لا فرق في المنع من العقد على


(1) حيث قال: أباح الله تعالى من تضمنته الآية بشرط عدم الطول لنكاح الحرائر الا أن يخشى العنت، الى أن قال: فان تزوج بأمة و هو يجد الطول الى نكاح الحرة فقد خالف كتاب الله تعالى و ما شرط عليه، و لا يبطل عقده على الأمة، بل يكون العقد ماضيا.

انتهى. (منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 565داخلي 563/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...