الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 619 / داخلي 617 من 641

[صفحة 619]

أربع نسوة فطلق واحدة، ثم نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة، قال:


فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها، و تستقبل الأخرى عدة اخرى، و لها صداقها إن كان قد دخل بها، و إن لم يكن دخل بها فله ماله، و لا عدة عليها، لم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه، و إن شاؤا لم يزوجوه».


إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار، و لا حاجة إلى التطويل بنقلها مع كون الحكم اتفاقيا كما عرفت.


و لا خلاف بين أصحابنا في أنه لا يجوز للحر الزيادة على أمتين بأن يكونا من جملة الأربع، فيحل له حرتان و أمتان، و لا يحل له أربع إماء و لا ثلاث إماء مع حرة و بدونها، و لا أمتان مع ثلاث حرائر، هذا مع القول بجواز نكاح الأمة اختيارا، و أما على القول بتقييد نكاحها بالشرطين المتقدمين فتقيد صحة النكاح بحصولهما، فعلى هذا لو فقد الطول و خاف العنت جاز له نكاح واحدة، و لو تعذر الوصول إليها لبعد و نحوه بحيث يخاف العنت جاز أخذ ثانية و أما الثالثة فلا يجوز مطلقا لما عرفت من أنه لا يحل له أزيد من ثنتين.


و الذي يدل على أصل الحكم المذكور ما رواه


في الكافي (1) في الصحيح عن ابن رئاب عن أبي بصير و هو مشترك، و الخلاف في الضرير مشهور، إلا أن الأظهر عندي عد حديثه في الصحيح وفاقا لجملة من متأخري المتأخرين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل له امرأة نصرانية، إله أن يتزوج عليها يهودية، فقال:


إن أهل الكتاب مماليك للإمام، و ذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج، فقلت: إنه يتزوج عليها أمة، فقال: لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء» الحديث.


و لا خلاف أيضا بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في أنه لا يجوز للعبد


(1) الكافي ج 5 ص 358 ح 11، التهذيب ج 7 ص 449 ح 5، الوسائل ج 14 ص 399 ح 2.

التالي الأصلية 619داخلي 617/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...