الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 621 / داخلي 619 من 641

[صفحة 621]

و لكل من الحر و العبد أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع و ملك اليمين ما شاء، أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين كما نقله بعض علمائنا المحققين و لعموم قوله تعالى (1) «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و جواز ذلك للعبد بناء على أنه يملك كما هو الأظهر، و قد تقدم ذلك في مقدمات كتاب التجارة.


و أما بالعقد المنقطع فهو المشهور بين أصحابنا حتى ادعى عليه ابن إدريس الإجماع، و نقل عن ابن البراج أنه حرم الزيادة على الأربع، قيل: و المنقول من عبارته لا يدل على ذلك صريحا، و كيف كان فإن الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين متكاثرة.


و من الأخبار الواردة في ملك اليمين ما رواه


في الكافي عن الحسن بن زياد (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و لا بأس بأن يأذن له- يعني المملوك- مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن و رقيقه له حلال».


و عن إسحاق بن عمار (3) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية الثنتين و الثلاث و رقيقه له حلال؟ قال:


يحد له حدا لا يتجاوزه».


و عن زرارة (4) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا أذن الرجل لعبده أن يتسري من ماله، فإنه يتسري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له».


(1) سورة النساء- آية 4.

(2) الكافي ج 5 ص 477 ذيل ح 2، التهذيب ج 8 ص 210 ح 53، الوسائل ج 14 ص 406 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 477 ح 4، الوسائل ج 14 ص 407 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 477 ح 5، التهذيب ج 7 ص 296 ح 77، الوسائل ج 14 ص 407 ح 3.

التالي الأصلية 621داخلي 619/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...