الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 105 من 639

[صفحة 108]

و موردها إنما هو ابن الزوج و بنت المرأة لا مطلق الولد كما تضمنته الروايات الدالة على الجواز من صحيحة العيص و غيرها، و حينئذ فتلك الروايات الدالة على الجواز إنما يستثني منها هذا الفرد خاصة، و أما غيره فلا كراهة فيه، هذا بالنسبة إلى ما ذكروه من الروايتين المتقدمتين حيث إنهما إنما اعتمدا عليهما لصحتهما.


و أما على ما نقلناه من الأخبار كملا فإن التعارض بينهما قد حصل في مطلق الولد، فإن كلا من روايات المنع و روايات الجواز عدا رواية أبي همام قد اشتملت على مطلق الولد، و وجه الجمع بينهما حمل المنع على الكراهة، و حينئذ فيتم ما ذكروه إلا أنهم لا يرتضونه لعدم عملهم بالروايات المذكورة لضعفها باصطلاحهم، و الله العالم.


(و منها) أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه


، و يدل على ذلك ما رواه


الشيخ (1) في الصحيح عن زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه».


و خص المحقق في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لامه قبل أبيه، و اعترضه في المسالك بأن الرواية شاملة للمتقدمة و المتأخرة.


(و منها) أن يتزوج الرجل أخت أخيه


، لما رواه


الشيخ (2) عن إسحاق بن عمار قال: «سألته عن الرجل يتزوج أخت أخيه؟ قال: ما أحب له ذلك».


و يدل على الجواز ما رواه


في الفقيه (3) عن صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) أزوج أخي من أمي أختي من أبي؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): زوج إياها إياه، أو زوج إياه إياها».


و قد مر في الرضاع ما يدل على


(1) التهذيب ج 7 ص 472 ح 103 و ص 489 ح 172، الوسائل ج 14 ص 389 ب 42 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 472 ح 101، الوسائل ج 14 ص 280 ح 4.

(3) الفقيه ج 3 ص 269 ح 60، الوسائل ج 14 ص 279 ح 1.

التالي الأصلية 108داخلي 105/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...