الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 126 من 639
»»
[صفحة 129]
لها بشبهة، و الاحتياط في تجنب الشبهات مطلوب.
(الثاني) إنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة، فهي ليست بمحل للأمانة، فربما تذهب بدراهمك و لا تفي بالأجل.
(الثالث) إنها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم فبالحري أن لا تؤمن على الفرج و إيداع النطفة لديها فلعلها تزني و تخلط ماءك بماء غيرك.
و في الحديث الحسن التفليسي (1) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) أ يتمتع من اليهودية و النصرانية؟ قال: يتمتع من المرأة المؤمنة أحب إلي و هي أعظم حرمة منهما».
و في رواية محمد بن الفيض (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال:
نعم إذا كانت عارفة، قلت: فإن لم تكن عارفة؟ قال: فأعرض عليها و قل لها فإن قبلت فتزوجها، و إن أبت أن ترضى بقولك فدعها» الحديث.
و أما ما رواه
الشيخ (3) عن الحسن بن علي عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تمتع بالمؤمنة فتذلها».
فقد قال الشيخ إنه يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف يلحق أهلها العار و يلحقها الذل و يكون ذلك مكروها، انتهى.
و (منها) إنها متى كانت غير مأمونة فالأفضل له أن يسأل عن حالها، و يدل على ذلك ما رواه
المشايخ الثلاثة (4)- رحمة الله عليهم- عن أبي مريم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن المتعة فقال: إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم
(1) التهذيب ج 7 ص 257 ح 34، الوسائل ج 14 ص 452 ح 3.
(2) الكافي ج 5 ص 454 ح 5، التهذيب ج 7 ص 252 ح 13، الوسائل ج 14 ص 452 ح 1.
(3) التهذيب ج 7 ص 253 ح 14، الوسائل ج 14 ص 452 ح 4.
(4) الكافي ج 5 ص 453 ح 1، التهذيب ج 7 ص 251 ح 9، الفقيه ج 3 ص 292 ح 3، الوسائل ج 14 ص 451 ح 1.