الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 127 من 639
»»
[صفحة 130]
إنهن كن يومئذ يؤمن و اليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن».
قال في الوافي: يؤمن إما بكسر الميم من الايمان، بمعنى إيمانهن بحل المتعة، و إما بفتحها من الأمانة، بمعنى صيانة أنفسهن عن الفجور، أو عن الإذاعة إلى المخالفين.
أقول: الظاهر هو الثاني، و فيه إشارة إلى شيوع الزنا و كثرته يومئذ كما تدل عليه
رواية علي بن يقطين (1) قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): نساء أهل المدينة، قال: فواسق، قلت: فأتزوج منهن؟ قال: نعم».
على أن الايمان بحل المتعة و التصديق به لا معنى لترتب السؤال عليه، فإنه يجوز التمتع بغير المؤمنة بذلك، و ظاهر الخبر هو السؤال من الغير عن حالها، و عبارات الأصحاب تضمنت سؤالها عن أنه هل لها زوج أم لا؟ و الرواية لا تدل عليه، و إنما تدل على ما ذكرناه.
(و منها) إنه يصح التمتع بها بغير سؤال، بل الأفضل ترك الفحص و السؤال فإنها مصدق في عدم الزوج و العدة، و الأخبار بذلك متكاثرة.
فروى الكليني (2) في الصحيح عن ميسر قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: هل لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟
قال: نعم هي المصدقة على نفسها».
و روى الصدوق (3) بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا (عليه السلام) في حديث قال: «قلت: المرأة نتزوج متعة فينقضي شرطها، فتتزوج رجلا آخر قبل أن تنقضي عدتها، قال: و ما عليك، إنما إثم ذلك عليها».
(1) التهذيب ج 7 ص 253 ح 16، الوسائل ج 14 ص 455 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 462 ح 2، الوسائل ج 14 ص 456 ح 1.
(3) الفقيه ج 3 ص 294 ح 17، الوسائل ج 14 ص 456 ح 2.