الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 184 من 639

[صفحة 187]

عنده أياما فعليها العدة و تحد، و أما إذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدة و لا تحد (1).


و رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد عن علي الميثمي عن صفوان إلى آخر ما تقدم.


و (رابعها) إنها طهران، و هو اختيار الشيخ المفيد و ابن إدريس و العلامة في المختلف، و هو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، و لم أقف بعد التتبع على خبر يدل على هذا القول، و إنما استدل له في المختلف بما رواه


الشيخ عن ليث المرادي (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم تعتد الأمة من ماء العبد؟ قال: بحيضة».


قال في المختلف في تقرير الاستدلال بهذا الخبر: و الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر بحيضة واحدة يحصل قران، القرء الذي طلقها فيه، و القرء الذي بعد الحيضة، و المتمتع بها كالأمة، انتهى.


و مرجعه إلى حمل المتمتع بها على الأمة، و على ذلك حمل الخبر في التهذيب أيضا و اعترضه السيد السند في شرح النافع و قبله جده في المسالك بأن فيه نظرا، فإن الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا فضلا عن أحدهما كما لو أتاها الحيض بعد انتهاء المدة بغير فصل، فإن الطهر السابق منتف، و إذا انتهت أيام الحيض تحققت الحيضة التامة و إن لم يتم الطهر، بل بمعنى لحظة منه، و مثل هذا لا يسمى طهرا في اعتبار العدة، و إن اكتفي به سابقا على الحيض، انتهى.


و استدل له في المسالك


بحسنة زرارة (3) عن الباقر (عليه السلام) و فيها «إن كان حر


(1) أقول: ما دل عليه هذا الخبر و ان أفتى به في المقنع من التفصيل في الحد و لا أعرف له وجها، و بذلك صرح العلامة في المختلف فقال بعد نقل كلامه و نقل الرواية المذكورة: و في التفصيل اشكال و هو في محله. (منه- (قدس سره)-).

(2) التهذيب ج 8 ص 135 ح 67، الوسائل ج 14 ص 470 ح 6.

(3) الكافي ج 6 ص 167 ح 1، التهذيب ج 8 ص 135 ح 65، الوسائل ج 15 ص 469 ح 1.

التالي الأصلية 187داخلي 184/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...