الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 187 من 639
»»
[صفحة 190]
العامة بها، فرد تلك الأخبار المعارضة في تلك المسألة من هذه الحيثية لا يستلزم ردها مطلقا.
و (ثانيا) إنك قد عرفت دلالة جملة من الروايات الصحيحة الصريحة على الحيضتين، و جملة أخرى على الحيضة، و صحيحة عبد الرحمن على الحيضة و النصف، و العمل بهذا القول مع عدم الدليل الواضح عليه إلا مجرد هذا التخريج السحيق يستلزم طرح جملة تلك الأخبار، مع ما هي عليه من الصراحة و صحة أكثرها، و هذا لا يلتزمه محصل.
و بالجملة فإني لا أعرف لهذا القول وجها يعتمد عليه، و كيف كان فالاحتياط بالعمل بأخبار الحيضتين عندي متعين، فإنه أحد المرجحات الشرعية في مقام اختلاف الأخبار، و الله العالم.
السادسة [في اختلاف الأصحاب في عدة المتعة من الوفاة]
قد اختلف الأصحاب في عدة المتعة من الوفاة لو مات الزوج في المدة المعينة بينهما، و الكلام هنا يقع في مقامين:
الأول: أن تكون الزوجة المتمتع بها حرة
و المشهورة أن عدتها أربعة أشهر و عشرة أيام إن لم تكن حاملا، و إلا فبأبعد الأجلين منها و من وضع الحمل كالدائم.
و ذهب جمع من الأصحاب- منهم المفيد و المرتضى و سلار و ابن أبي عقيل- إلى أن عدتها شهران و خمسة أيام.
احتج القائلون بالأول بعموم قوله عز و جل «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً» (1) الآية، و الزوجة صادقة على المتمتع بها بلا خلاف و لا إشكال.
و ما تقدم
في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) من قوله «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها، هل عليها العدة؟ فقال: تعتد
(1) سورة البقرة- آية 234.
(2) التهذيب ج 8 ص 157 ص 143، الفقيه ج 3 ص 296 ح 24، الوسائل ج 15 ص 484 ح 1.