الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 299 من 639

[صفحة 302]

«عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» فليس للعبد من الأمر شيء، و إن كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها».


و هذا الخبر كما ترى أغرب و أعجب حيث دل على الفرق بين الحر و العبد فجعل الطلاق بيد الزوج إن كان حرا، و بيد السيد إذا كان عبدا.


و منها ما رواه


العياشي (1) أيضا عن أبي بصير «في الرجل ينكح أمته لرجل، إله أن يفرق بينهما إذا شاء؟ قال: إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء؟ قال:


إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لأن الله يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ».


فليس للعبد من الأمر شيء، و إن ان زوجها حرا فرق بينهما إذا شاء المولى». و يشبه أن يكون قد وقع في هذا الخبر تحريف و تغيير لأن قضية التفصيل المغايرة، مع أن مرجعها إلى أمر واحد.


و بالجملة فالمسألة لما عرفت في غاية الاشكال، و نهاية الإعضال، و من ذكر هذه المسألة من الأصحاب لم يذكر من الأخبار المنافية للقول المشهور إلا صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، و أجاب عنها بما قدمناه نقله عن الشيخ، و الله العالم.


المطلب الثالث في الملك:


قد تقدم أن نكاح الإماء يقع بالعقد و بالملك، و الأول قد تقدم الكلام فيه.


و الكلام هنا في الثاني، و حيث كان الملك ينقسم إلى ملك الرقبة و ملك المنفعة، فلا بد من بيان أحكامه في مقامين:


[المقام] الأول: في ملك الرقبة


، و الكلام فيه يقع في مواضع:


الأول [عدم انحصار النكاح بملك اليمين في عدد]:


لا خلاف نصا و فتوى في عدم انحصار النكاح بملك اليمين في عدد، بخلاف نكاحهن بالعقد.


(1) تفسير العياشي ج 2 ص 265 ح 51، مستدرك الوسائل ج 2 ص 599 ب 32 ح 3.

التالي الأصلية 302داخلي 299/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...