الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 340 من 639
»»
[صفحة 343]
أقول: قال في القاموس: العنين كسكين من لا يأتي النساء عجزا، و لا يريدهن.
و قال في كتاب مصباح المنير: رجل عنين لا يقدر على إتيان النساء، و لا يشتهي النساء، و ظاهره أنه لا بد في تحقق العنن من أمرين: أحدهما العجز عن إتيانهن لضعف العضو و عدم قدرته عن الانتشار، و ثانيهما عدم إرادة القلبية بالكلية، و ظاهر كلام الفقهاء إنما هو الأول خاصة كما عرفت من كلام المحقق.
و كيف كان فإنه قد أجمع الأصحاب على أنه من العيوب الموجبة لتسلط المرأة على الفسخ، و عليه تدل جملة من الأخبار.
منها ما رواه
الشيخ (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العنين يتربص به سنة، ثم إن شاءت امرأته تزوجت و إن شاءت أقامت».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (2) عن عباد الضبي و في الفقيه و التهذيبين غياث مكان عباد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال في العنين: إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما، فإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما و الرجل لا يرد من عيب».
و ما رواه
في الكافي (3) عن أبي بصير في الصحيح، و هو المرادي بقرينة ابن مسكان عنه قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع، أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت، قال ابن مسكان: و في حديث آخر تنتظر سنة، فإن أتاها و إلا فارقته، فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه (4) عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال
(1) التهذيب ج 7 ص 431 ح 27، الوسائل ج 14 ص 611 ح 5.
(2) الكافي ج 5 ص 410 ح 4، التهذيب ج 7 ص 430 ح 25، الفقيه ج 3 ص 357 ح 4، الوسائل ج 14 ص 610 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 411 ح 5، الوسائل ج 14 ص 610 ح 1.
(4) الكافي ج 5 ص 412 ح 10، التهذيب ج 7 ص 430 ح 23، الفقيه ج 3 ص 358 ح 6، الوسائل ج 14 ص 611 ح 4.