الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 516 / داخلي 513 من 639

[صفحة 516]

النصف خاصة بالعقد و النصف الآخر إنما تملك بالدخول لكان الرجوع عنها بنصف الأولاد إذا حملن عندها.


إلا أنه


قد روى الصدوق في الفقيه (1) عن الحسن بن محبوب عن حماد الناب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف و له غلة كثيرة، ثم مكث سنين لم يدخل لها ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه و يعطيها نصف البستان، إلا أن تعفو فتقبل منه و يصطلحا على شيء ترضى به منه فإنه أقرب للتقوى».


و هو كما ترى ظاهر فيما ذهب إليه ابن الجنيد من أنها بالعقد لا تملك إلا النصف خاصة، و لهذا حكم بأن غلة البستان في تلك السنين التي بين العقد و الطلاق تقسم أنصافا بينهما، و من المعلوم أن الغلة تابعة للأصل.


و بذلك يظهر لك ما في كلام السيد السند في شرح النافع حيث قال في الجواب عن دلالتها على مذهب ابن الجنيد ما صورته: و هذه الرواية غير دالة على المطلوب صريحا، إذ لا مانع من ثبوت هذا الحكم و إن قلنا إن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد، فإن فيه إن من القواعد المقررة المتفق عليها نصا و فتوى أن النماء تابع للأصل، فإذا فرض أن المرأة تملك المهر كملا بمجرد العقد، فكيف يحكم (عليه السلام) للزوج بنصفه؟ و ما الوجه فيه؟ و مقتضى القواعد إنما هو كونه للمرأة، و الموافق للقاعدة إنما هو ما ذكرناه من كون نصف الأصل لها بمجرد العقد و النصف الآخر قبل الدخول للزوج، هذا كلامه في تلك المسألة- أي مسألة ملك الكل أو النصف بالعقد- و أما في هذه المسألة فأقصى ما أجاب به عنها هو ضعف السند.


و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الإشكال في كل من الموضعين لعدم ظهور محمل لرواية أبي بصير المذكورة، و ليس في سندها ممن ربما يتوقف في شأنه إلا أبو بصير لاشتراكه بين يحيى بن القاسم الضعيف باصطلاحهم و المرادي


(1) الفقيه ج 3 ص 272 ح 77، الوسائل ج 15 ص 41 ح 1.

التالي الأصلية 516داخلي 513/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...