الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 540 / داخلي 537 من 639

[صفحة 540]

و علله بالخبر المستفيض، و لا ريب أن المفروض هنا من قبيل ذلك، و حينئذ فالواجب هو الاستدلال بما ذكرناه من الأخبار، و لا يحتاج إلى ما بنوه عليه، و وقعوا به بسببه في التردد من تلك الوجوه، إلا أنهم لعدم الاطلاع على هذه الأخبار في عذر مما أوردناه عليهم، ثم إنه مع قطع النظر عن هذين الخبرين و الرجوع إلى ما ذكروه من التعليلات، فالظاهر تعدي الحكم إلى هذه المذكورات عملا بعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالشروط إلا ما استثني، و ليس هذا منه، و به يندفع ما قيل من أنه قياس فإن العمل كما يجب بالأدلة الخاصة كذلك بالعمومات مع عدم التخصيص، و ما استند إليه المحقق الشيخ علي من أن سلطنة إسكان الزوجة بيد الزوج قد عرفت الجواب عنه آنفا.


الثالث: هل يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد؟


قيل: لا، لأن الذي يعقل سقوطه بالإسقاط هو الحق الثابت و استحقاق السكنى يتجدد بتجدد الزمان، فلا يسقط بالإسقاط كالنفقة، و يحتمل السقوط كما في إسقاط الخيار، و هبة مدة المتمتع بها، و توقف لذلك السيد السند في شرح النافع.


أقول: لا ريب أن الشرط المذكور هو أن لا يخرجها من البلد، و إسقاطه هو الرضاء بالخروج، و لا ريب في أنه مع الرضاء بالخروج مع طلب الزوج ذلك، فإن الواجب شرعا هو الخروج لوجوب طاعته بمقتضى الأدلة، و لا معارض لها هنا مع رضاها، و لو تم ما ذكروه من عدم السقوط بإسقاطها الشرط المذكور لكان لها التخلف عن طاعته بغير عذر شرعي، و هو باطل، و الظاهر أن ما ذكروه من عدم السقوط بالإسقاط إنما هو بالنسبة إلى الحق المالي الذي يتجدد بتجدد الزمان كنفقة الزوجة مثلا، لا مطلق الحق، و الحق الذي لها هنا هو عدم الخروج و متابعته فيه لا السكنى كما ذكروه، فإذا أسقطت حقها و رضيت بالخروج سقط و وجب عليها الخروج مع طلب الزوج ذلك.


المسألة السابعة: لو شرط لها مائة دينار إن خرجت معه،


و خمسين إن


التالي الأصلية 540داخلي 537/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...