الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 556 / داخلي 553 من 639
»»
[صفحة 556]
الميراث و نصف الصداق و عليهن العدة».
و في حديث عبد الله بن بكير (1) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أرسل يخطب عليه امرأة و هو غائب فأنكحوا الغائب و فرضوا الصداق، ثم جاء خبره أنه توفي بعد ما سبق الصداق لها، قال: إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق و لا ميراث، و إن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق و هي وارثة و عليها العدة».
و يؤيده مفهوم الروايات الكثيرة الدالة على أنه لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج، و إذا أدخله وجب الجلد و الغسل و المهر، و نحو ذلك من العبارات.
و أنت خبير بأن أخبار المهر كملا، و هي الأربع الروايات المتقدمة لا تبلغ قوة في معارضة هذه الأخبار المستفيضة في أحكام عديدة و مواضع متفرقة، فالواجب هو جعل التأويل في جانبها لقلتها و رجحان ما عارضها بالكثرة و الاستفاضة.
و أما (ثانيا) فإنه قد نقل جملة من أصحابنا أن جمهور العامة على القول في هذه المسألة بوجوب المهر كملا.
و يؤيده ما نقله بعض أصحابنا عن كتاب ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام حيث قال: و يتقرر المهر كله بالوطء و لو حراما و موت أحدهما، لانتهاء العقد به، و هو كاستيفاء المعقود عليه به قبله. انتهى، قال: و ضابطه في الكتاب نقل مذاهبهم الأربعة، متفقة كانت أو مختلفة، انتهى.
و يشير إلى ما ذكرناه من حمل أخبار المهر كملا على التقية، قوله
في رواية منصور بن حازم الثانية (2) «قلت: فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر، قال:
لا يحفظون عني إنما ذلك في المطلقة.
و يوضحه ما رواه
الثقة الجليل سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد
(1) الكافي ج 5 ص 415 ح 1، التهذيب ج 7 ص 367 ح 52، الوسائل ج 15 ص 75 ح 16.
(2) التهذيب ج 8 ص 147 ح 112، الوسائل ج 15 ص 77 ح 24.